تل أبيب تحذر من “كارثة” أميركية في طهران: مسودة اتفاق تمنح النظام الإيراني طوق نجاة لـ 15 عاماً
تحذيرات من "بند الغروب" وتخفيف العقوبات عن نظام يواجه خطر الانهيار

نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مسؤولين إسرائيليين وصفتهم بالمطلعين، تحذيرات من مسودة اتفاق تفاهم بين واشنطن وطهران، وصفتها الأوساط الأمنية في تل أبيب بأنها “كارثة” قد تعيد تثبيت سلطة المرشد الإيراني. وترى إسرائيل أن المقترح الأميركي، الذي يسعى لإنهاء حالة العداء المباشر، لا يضمن تفكيك برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، بل يكتفي بتخفيف الضغوط الاقتصادية عن نظام تعتبره تل أبيب قاب قوسين أو أدنى من الانهيار الداخلي.
وتقترح واشنطن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تنهي الحرب وتؤسس لمفاوضات نووية مفصلة، تشمل تقييد تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاماً فقط (وهي فترة تماثل قيود “بند الغروب” في اتفاق 2015)، مقابل رفع تدريجي للعقوبات. وتؤكد المصادر الإسرائيلية أن هذا المسار يتناقض مع تعهدات سابقة لإدارة ترامب بمنع طهران من حيازة السلاح النووي للأبد، بينما تصر إسرائيل على أن أي تسوية يجب أن تضمن الوقف الكامل للبرنامج النووي ومنع دعم الفصائل المسلحة في المنطقة.
تتخوف الحكومة الإسرائيلية من ضغوط دولية قد تعقب توقيع هذا الاتفاق، وتحديداً إجبارها على إنهاء العمليات العسكرية في لبنان والانسحاب من مناطق حدودية، في وقت تراهن فيه القيادة العسكرية في تل أبيب على استمرار الضغط العسكري لإضعاف النفوذ الإيراني الإقليمي. وبينما تتواتر الأنباء عن قرب التوقيع، نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بأسلوب ساخر، الادعاءات حول اقتراب بلاده من التوصل لاتفاق نهائي مع واشنطن، مؤكداً استمرار الفجوات في وجهات النظر.
وتعتقد الدوائر الاستخباراتية الإسرائيلية أن التوقيت الحالي للاتفاق يمثل مخرجاً سياسياً واقتصادياً لطهران التي تواجه أزمات بنيوية حادة. إن العودة إلى مسار التفاهمات في هذا التوقيت، بالتزامن مع التصعيد العسكري في الجبهات الشمالية، سيؤدي وفق الرؤية الإسرائيلية إلى إضعاف أهداف الحرب وتقويض فرص إحداث تغيير جذري في ميزان القوى الإقليمي.









