رياضة

أوتشوا.. حلم المونديال السادس يصطدم بغضب الجماهير ومصيره معلق بكلمة من أغيري

في شوارع المكسيك، لا حديث يعلو فوق صوت الجدل الدائر حول المصير الدولي للحارس الأسطوري غييرمو أوتشوا. فبين حلم شخصي بمعادلة رقم ميسي ورونالدو التاريخي، وغضب جماهيري يطالب بدماء جديدة، يقف مستقبل “ميمو” معلقًا، في انتظار قرار من المدرب خافيير أغيري.

أسطورة على أعتاب التاريخ

مسيرة حافلة بالإنجازات والتصديات الخارقة، تلك هي حكاية غييرمو أوتشوا مع منتخب المكسيك. الحارس الذي دافع عن ألوان “التريكولور” في 152 مباراة دولية، ووقف سدًا منيعًا في 11 مباراة خلال ثلاث نسخ متتالية من كأس العالم (2014، 2018، 2022)، بعد أن ظل أسيرًا لدكة البدلاء في مونديالي 2006 و2010.

اليوم، وهو في الأربعين من عمره، لا يزال الحلم يراوده. يطمح حارس ليماسول القبرصي الحالي في المشاركة السادسة له في المونديال، خاصة وأن بلاده ستكون إحدى الدول الثلاث المضيفة لبطولة كأس العالم 2026. مشاركة إن تحققت، ستضعه على قدم المساواة مع الأسطورتين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

صوت الشارع يرفض استمرار “ميمو”

لكن هذا الحلم يصطدم بواقع مرير وجدار من الرفض الجماهيري. فالشارع الكروي في المكسيك يرى أن زمن أوتشوا قد ولى، وأن انتقاله للعب في دوري أقل تنافسية مثل الدوري القبرصي لا يتناسب مع طموحات المنتخب. الأصوات تتعالى مطالبةً بمنح الفرصة لجيل جديد من الحراس الشباب الواعدين.

هذا الغضب لم يكن مجرد أحاديث مقاهٍ، بل أكده استطلاع رأي أجرته شركة “ميتوفسكي” المرموقة، والذي أظهر نتيجة صادمة: 61.8% من المشاركين يعتقدون أن حارس المرمى المخضرم “لا ينبغي أن يشارك في كأس العالم”. النقاش لم يعد حتى حول مشاركته كأساسي، في ظل التألق اللافت للحارس لويس مالاغون، حامي عرين نادي أميركا المكسيكي.

موقف غامض للمدرب أغيري

في قلب هذه العاصفة، يقف المدرب خافيير أغيري في موقف لا يُحسد عليه. فاستبعاد أوتشوا من المعسكرين الأخيرين للمنتخب كان بمثابة رسالة واضحة بأن المدرب بدأ بالفعل في التخطيط للمستقبل بالاعتماد على الثلاثي لويس مالاغون وراؤول رانغل وكارلوس أسيفيدو.

ورغم ذلك، لم يغلق أغيري الباب تمامًا في وجه أسطورته. ففي تصريح أثار المزيد من الجدل، قال للتلفزيون المكسيكي: “لم نتحدث عن مشاركته السادسة في كأس العالم بعد، إذا كان في حالة بدنية جيدة، سيشارك”. وأضاف بلهجة غامضة: “لن أفصح عن أي شيء، وميمو (أوتشوا) يعلم ذلك”. تصريح يترك كل الاحتمالات مفتوحة، ويزيد من حالة الترقب التي يعيشها الشارع المكسيكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *