حوادث

مأساة كفر صقر: إحالة المتهم بقتل ربة منزل للطب النفسي بأمر المحكمة

صحفية في قسم الحوادث بمنصة النيل نيوز

في منعطف جديد ومفصلي، أسدلت محكمة جنايات الزقازيق ستارًا مؤقتًا على فصول واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة الشرقية، حيث قررت إيداع المتهم الرئيسي في جريمة كفر صقر، التي راحت ضحيتها ربة منزل وأصيب زوجها ونجلتها، بمستشفى العباسية للصحة النفسية. يأتي هذا القرار كخطوة حاسمة لتحديد مصير القضية التي هزت الرأي العام.

وأمرت هيئة المحكمة، برئاسة المستشار عادل على ماهر إبراهيم، بإيداع المتهم «عبد الرؤوف.أ» (24 عامًا) تحت الملاحظة الطبية لمدة 45 يومًا، وذلك لبيان مدى سلامة قواه العقلية والنفسية وقت ارتكابه الجريمة. هذا الإجراء القانوني يهدف إلى التأكد من مسؤوليته الجنائية عن أفعاله، وهو ما سيترتب عليه مسار المحاكمة بشكل كامل في الجلسات القادمة.

فصول جريمة اهتزت لها القلوب

تعود خيوط المأساة إلى 17 مارس الماضي، حين حوّل المتهم الرئيسي قصة رفض الزواج من فتاة قاصر إلى دافع للانتقام الدموي. فبعد أن تقدم لخطبة «هاجر» (17 عامًا) ورفضت أسرتها طلبه، بيت النية وعقد العزم مع خمسة من شركائه على الخلاص من الأسرة بأكملها، في واقعة تجسد أبشع صور سبق الإصرار والترصد.

وكشفت التحقيقات أن المتهمين خططوا للجريمة بدقة، حيث قام أحدهم برصد تحركات الأسرة، بينما جهز المتهم الرئيسي بندقية خرطوش. وفي يوم الواقعة، اعترضوا طريق الأسرة التي كانت تستقل «توك توك»، وأطلق «عبد الرؤوف» وابلًا من الرصاص، مما أسفر عن مقتل الأم «عبير. م» (41 عامًا) على الفور، وإصابة زوجها ونجلتها اللذين نجيا بأعجوبة من الموت.

شبكة إجرامية ودوافع الانتقام

لم يكن المتهم الرئيسي وحده، فقد أظهرت التحقيقات تورط خمسة آخرين في المخطط الإجرامي، حيث تولى كل منهم دورًا محددًا، بين الرصد والمراقبة وتوفير الدراجات النارية للهروب، والشد من أزر المتهم، وصولًا إلى إخفاء سلاح الجريمة. وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط ثلاثة من المتهمين، بينما لا يزال البحث جاريًا عن البقية.

ومع إحالة المتهم الرئيسي إلى محكمة جنايات الزقازيق، ينتظر أهالي الضحايا والمجتمع بأسره كلمة القضاء العادل، الذي يسعى لكشف الحقيقة كاملة، سواء بتوقيع أقصى عقوبة على الجناة حال ثبوت أهليتهم الجنائية، أو باتباع المسار الذي يحدده قانون العقوبات وفقًا لتقرير الطب النفسي، في واحدة من أبرز حوادث الشرقية قسوةً وتعقيدًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *