الأخبار

جولة مفاجئة تكشف المستور في مستشفى قطور المركزي وقرارات حاسمة

في خطوة مفاجئة تعكس توجهاً جديداً نحو الرقابة الميدانية والمحاسبة الفورية، هزّت جولة الدكتور محمد الطيب، نائب وزير الصحة والسكان، أركان المنظومة الصحية في محافظة الغربية. لم تكن مجرد زيارة روتينية، بل عملية جراحية عاجلة كشفت عن مواطن ضعف وإهمال، وأسفرت عن قرارات حاسمة تهدف إلى تصحيح المسار واستعادة ثقة المواطن في الخدمات المقدمة له.

زلزال في قطور المركزي

كانت البداية من مستشفى قطور المركزي، الذي بدا وكأنه لم يكن مستعداً لهذه الزيارة. فبينما كان الهدف هو متابعة سير العمل، تحولت الجولة إلى كشف حساب على أرض الواقع. حالة النظافة المتردية كانت أول ما لفت انتباه نائب الوزير، ليعبر عن استيائه الشديد ويصدر توجيهات فورية بمراجعة عقود شركات النظافة والأمن، مؤكداً أن بيئة العلاج النظيفة حق أصيل للمريض وليست رفاهية.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد ليشمل صميم الخدمة الطبية. فحص الأجهزة في وحدات الرعاية المركزة والحضانات كشف عن أعطال تحتاج إلى تدخل سريع، وهو ما دفع نائب الوزير للتكليف بمراجعة شاملة وصيانة فورية. لكن الضربة الأقوى كانت في قلب صيدلية المستشفى، حيث أدى نقص الأدوية والمستلزمات الحيوية إلى قرار حاسم بإعفاء مديرة إدارة الصيدلة بمديرية صحة الغربية من منصبها، في رسالة واضحة بأنه لا تهاون في توفير الدواء للمرضى.

رسائل حاسمة من قلب الميدان

تأتي هذه الجولة في إطار توجيهات الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، الذي يشدد باستمرار على ضرورة المتابعة الميدانية. لم تكن القرارات مجرد ردود أفعال، بل حملت رؤية مستقبلية، حيث وجّه نائب الوزير بتشكيل لجنة لدراسة إدراج المستشفى ضمن خطة تطوير شاملة، وتنسيق مع المحافظة لرصف الطريق المؤدي إليه، وهو ما يعكس نظرة متكاملة لا تقتصر على الداخل فقط بل تمتد لمحيط تقديم الخدمة.

الجولة التي امتدت لتشمل وحدة رعاية طفل قطور ومركز رعاية أولية برما، كشفت عن تحديات أخرى مثل عجز القوى البشرية وغياب بعض العاملين. وهنا، كانت الإجراءات صارمة أيضاً، من توجيهات بسد العجز، إلى إحالة المتغيبين للتحقيق، وحتى إحالة واقعة استخدام حرم الوحدة كموقف للدراجات البخارية للنيابة العامة، في تأكيد على أن الانضباط واحترام مكان العمل خط أحمر.

ماذا بعد الجولة المفاجئة؟

إن هذه الزيارة، بما رافقها من قرارات فورية ومحاسبة مباشرة، تبعث برسالة أمل للمواطنين في الغربية بأن صوتهم مسموع وأن الدولة جادة في الارتقاء بالخدمات الصحية. كما أنها تضع جميع مسؤولي الصحة في المحافظات الأخرى أمام مسؤولياتهم، فجولات المساءلة المفاجئة قد تطرق أبوابهم في أي لحظة، ليبقى الهدف الأسمى هو تقديم خدمة صحية تليق بالمواطن المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *