اقتصاد

الدار العقارية تغير جلدها: عملاق الفخامة يتجه نحو الإسكان الميسور في أبوظبي

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

الدار العقارية تغير جلدها: عملاق الفخامة يتجه نحو الإسكان الميسور في أبوظبي

في خطوة مفاجئة تعيد رسم خريطة التطوير العقاري في العاصمة الإماراتية، بدأت شركة الدار العقارية، التي ارتبط اسمها على مدى عقدين بالقصور الشاهقة والمنازل الفاخرة، رحلة تحول استراتيجي نحو فئة طالما كانت بعيدة عن أضواء استثماراتها: الإسكان الميسور. هذه النقلة النوعية لا تعكس مجرد تغيير في بوصلة الشركة، بل تحمل في طياتها دلالات عميقة عن مستقبل السوق في أبوظبي.

من قصور الأثرياء إلى بيوت الطبقة الوسطى

بعد سنوات من الازدهار المالي وتكوين سيولة نقدية ضخمة، قررت “الدار” أن الوقت قد حان لتوجيه جزء من هذه القوة المالية نحو خدمة شرائح أوسع من المجتمع. لم يعد التركيز مقتصراً على الفيلات التي تطل على الشواطئ، بل امتد ليشمل بناء مجتمعات سكنية ومدارس منخفضة التكلفة، وحتى تأسيس صندوق للتمويل الخاص، في رؤية متكاملة تلامس احتياجات المواطن والمقيم العادي.

تحول استراتيجي.. لماذا الآن؟

يأتي هذا التحول في توقيت دقيق، حيث يشهد سوق العقارات العالمي والإقليمي تغيرات جذرية. يبدو أن إدارة الشركة، بقيادة رئيسها التنفيذي طلال الذيابي، أدركت أن النمو المستدام لم يعد يكمن فقط في قمة الهرم، بل في قاعدته العريضة. تلبية احتياجات أصحاب الدخول المختلفة لا يمثل فرصة استثمارية واعدة فحسب، بل يساهم أيضاً في تحقيق استقرار اجتماعي واقتصادي أكبر للإمارة.

أرقام تتحدث عن نفسها

أوضح طلال الذيابي في تصريحات صحفية أن الشركة تستهدف طرح منازل بأسعار تنافسية تتراوح بين 500 ألف درهم و3 ملايين درهم (ما يعادل 136 ألف إلى 816 ألف دولار). هذه الأرقام تفتح الباب أمام آلاف الأسر من الطبقة المتوسطة لتحقيق حلم التملك، وهو ما يعزز من جاذبية الدار العقارية كلاعب رئيسي لا يبني الحجر فقط، بل يبني مستقبلاً لسكانه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *