اقتصاد

فندق روزفلت: مستقبل أيقونة نيويورك في يد خطة إنقاذ باكستان

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

فندق روزفلت: مستقبل أيقونة نيويورك في يد خطة إنقاذ باكستان

في قلب مانهاتن الصاخب، يقف فندق روزفلت شامخًا كأيقونة تاريخية، لكن مستقبله بات اليوم على طاولة البحث في إسلام آباد. لم يعد الأمر مجرد إدارة أصل عقاري، بل أصبح جزءًا من معركة باكستان الاقتصادية الشرسة، وسعيها الحثيث للوفاء بالتزاماتها تجاه صندوق النقد الدولي، الذي يراقب خطواتها عن كثب.

الأزمة المالية التي تعصف بالدولة الآسيوية دفعتها إلى التفكير خارج الصندوق، حيث كشف محمد علي، مستشار رئيس الوزراء لشؤون الخصخصة، عن سيناريوهات جريئة لمصير الفندق. الخيارات المطروحة تعكس حجم الضغوط، فإما أن يسقط هذا المعلم التاريخي تحت معاول الهدم ليحل محله ناطحة سحاب عملاقة، أو أن يبقى شاهدًا على تاريخه العريق إذا أثبتت دراسات الجدوى قدرته على تحقيق أرباح.

شراكة أم بيع؟.. خيارات صعبة على الطاولة

تميل الحكومة الباكستانية، بحسب تصريحات علي لـ”بلومبرغ”، إلى صيغة الشراكة المشتركة، وهي معادلة ذكية تهدف إلى تعظيم العائد بأقل تكلفة. بموجب هذا المقترح، تقدم باكستان أغلى ما تملك في نيويورك – الأرض – بينما يتولى شريك استثماري ضخ رأس المال اللازم للتطوير. هذا الخيار يبقي على الأصل ضمن الملكية الباكستانية مع تحويله إلى مصدر دخل مستدام.

يمثل الفندق، الذي كان مملوكًا لـالخطوط الجوية الباكستانية (PIA)، قصة مصغرة لأزمات الدولة؛ فقد أغلق أبوابه مع تفشي جائحة كورونا، ثم تحول لفترة وجيزة إلى مأوى للمهاجرين، ليظل بعدها صامتًا، في انتظار قرار حاسم يرسم ملامح مستقبله.

الخصخصة: طوق نجاة إسلام آباد

لا يمكن فصل مصير الفندق عن خطة الخصخصة الأوسع التي تتبناها حكومة شهباز شريف، والتي تعد الأكثر طموحًا منذ سنوات. هذه الخطة ليست ترفًا اقتصاديًا، بل هي شرط أساسي ضمن اتفاق قرض بقيمة 7 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، يهدف إلى إعادة هيكلة الشركات الحكومية التي استنزفت خزينة الدولة لعقود.

وتأتي الخطوط الجوية الباكستانية على رأس قائمة الأصول المطروحة للبيع، حيث يتوقع المستشار الحكومي إتمام صفقة بيعها بحلول نوفمبر المقبل، مشيرًا إلى أن إنعاشها يتطلب استثمارات ضخمة تقارب نصف مليار دولار. وفيما يخص صفقة الفندق، تسابق إسلام آباد الزمن لاختيار مستشار مالي عالمي من بين سبعة عروض قُدمت من مؤسسات كبرى مثل “سيتي غروب” و”سي بي آر إي غروب”، لوضع اللمسات النهائية على الصفقة التي ستتضح معالمها خلال الأشهر القليلة القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *