كنز صعيد مصر.. تحالف خماسي يضخ 600 مليون دولار في مصنع للأسمدة الفوسفاتية

كنز صعيد مصر.. تحالف خماسي يضخ 600 مليون دولار في مصنع للأسمدة الفوسفاتية
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعظيم ثروات مصر التعدينية، يدرس تحالف يضم خمس شركات مصرية كبرى إقامة مصنع عملاق لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية. المشروع، الذي تبلغ تكلفته الاستثمارية 600 مليون دولار، من المقرر أن يُقام في قلب صعيد مصر، وتحديدًا بالمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، ليحول كنوز الصحراء الشرقية من مجرد مواد خام إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية.
تحالف وطني.. وخبرات متكاملة
يجمع هذا الاستثمار المصري الضخم بين خبرات القطاع الخاص والعام، في نموذج يعكس التوجه الحالي للدولة نحو الشراكة. يضم التحالف شركة “المالية والصناعية” المدرجة بالبورصة، إلى جانب ثلاث شركات حكومية عملاقة في قطاع التعدين، وهي:
- شركة فوسفات مصر
- شركة الوادى الجديد للثروة المعدنية والطفلة الزيتية (واديكو)
- شركة النصر للتعدين
هذا التحالف يضمن تكامل سلسلة القيمة، حيث ستتولى الشركات الحكومية مهمة توريد خام الفوسفات عالي الجودة من مناجم السباعية بأسوان، ليدخل مباشرة في عمليات التصنيع بالمصنع الجديد، بدلاً من تصديره في صورته الأولية.
لماذا المثلث الذهبي؟.. بوابة مصر نحو القيمة المضافة
لم يكن اختيار منطقة المثلث الذهبي عشوائياً، فهذه المنطقة الواعدة، التي تمتد على مساحة 2.2 مليون فدان، تعد بمثابة كنز مصر الاستراتيجي، إذ تحتضن نحو 75% من الموارد التعدينية في البلاد، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للاستعلامات المصرية. إنها الرئة الصناعية والتعدينية الجديدة لصعيد مصر.
المشروع يمثل نقلة نوعية في التعامل مع ثرواتنا الطبيعية، فبدلاً من تصدير ملايين الأطنان من صخور الفوسفات بأسعار زهيدة، سيتم تصنيعها محليًا لإنتاج الأسمدة التي تحتاجها الزراعة المصرية، وتصدير الفائض بأسعار تنافسية عالميًا، مما يعزز الميزان التجاري ويوفر عملة صعبة.
أبعاد اقتصادية وتنموية
تبلغ التكلفة المبدئية للمرحلة الأولى من المشروع حوالي 200 مليون دولار، ومن المتوقع أن يساهم في تحقيق أهداف تنموية متعددة. فهو لا يقتصر على تعظيم العائد الاقتصادي من الفوسفات فحسب، بل يمتد ليشمل خلق مئات من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء الصعيد، وتوطين صناعات متقدمة في منطقة كانت في أمس الحاجة لمثل هذه المشروعات التنموية الكبرى.






