الرئيس السيسي من الأكاديمية العسكرية: هناك من يريدون تضييع مستقبل مصر بالتشكيك الممنهج

في رسالة مباشرة وحاسمة، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي تحذيرًا شديد اللهجة من مخاطر حملات التشكيك الممنهجة التي تستهدف استقرار الدولة المصرية. جاء ذلك خلال لقائه بالمتدربات في الدورات المدنية بالأكاديمية العسكرية، حيث كشف عن رؤيته لمستقبل مصر والتحديات التي تواجهها في حوار اتسم بالشفافية والأبوة.
لم يكن مجرد لقاء عابر، بل كان حديثًا من القلب، اختار الرئيس أن يجريه في رحاب الأكاديمية العسكرية المصرية، المكان الذي يرمز إلى الانضباط والولاء. أراد السيسي أن يبعث برسالة مفادها أن بناء الأوطان لا يقل أهمية عن حمايتها، وأن الوعي هو خط الدفاع الأول ضد محاولات الهدم المعنوي.
حجج إلهية وأمثلة حية
تحدث الرئيس بنبرة حملت الكثير من المعاني، مشيرًا إلى أن إرادة الله شاءت أن تكون هناك أمثلة حية لدول من حولنا عانت من ويلات الفوضى، لكي تكون بمثابة حجة ودليل palpable أمام أعيننا. وقال بكلمات واضحة: «نريد أن تكون مصر بخير وسلام، بينما يشكك الأشرار في كل شيء، حتى يثيرون غضب الناس ويجعلونهم يضيعون حاضر ومستقبل الدولة لسنين طويلة».
هذا التحذير لم يأتِ من فراغ، بل هو قراءة عميقة لمشهد إقليمي مضطرب، وتأكيد على أن الحفاظ على مستقبل الدولة يتطلب يقظة شعبية ضد كل محاولات بث الإحباط والريبة. فالتشكيك، كما وصفه الرئيس، هو السلاح الذي يستخدمه “الأشرار” لتفكيك تماسك المجتمع من الداخل.
الثواب والعقاب.. منهج لبناء الإنسان والدولة
انتقل الرئيس السيسي في حديثه إلى فلسفة الإدارة وبناء الشخصية، مؤكدًا على أهمية مبدأ “الثواب والعقاب” كقاعدة أساسية لا غنى عنها. وأوضح أن هذا المبدأ ليس مجرد أداة للسيطرة، بل هو ضرورة لتقويم المسار، مضيفًا أن «العقاب قد يكون رحمة لكي لا تسوء النتائج بشكل أكبر».
وربط الرئيس هذا المفهوم بما يتم تطبيقه داخل الأكاديمية العسكرية المصرية، حيث يتم التقييم بناءً على معايير دقيقة تشمل الكفاءة والقدرة ومستوى التأهيل، وهو النموذج الذي يطمح لتعميمه لترسيخ الإيجابيات ومحاربة السلبيات في كافة قطاعات الدولة.
تطوير التعليم.. من التدريب إلى التطبيق
في لفتة عملية، تطرق الرئيس إلى مبادرة تدريب المدرسات المدنيات داخل الأكاديمية، معتبرًا إياها نواة لمشروع أكبر يهدف إلى تطوير التعليم. وشدد على ضرورة التكامل بين المدرسات اللاتي تلقين التدريب ومديري المدارس، للعمل «كفريق واحد بأسلوب واحد».
هذه الرؤية تعكس إيمانًا بأن التغيير الحقيقي يبدأ من القاعدة، وأنه بتعميم هذه التجربة الناجحة «مدرسة بعد مدرسة»، يمكن تحقيق طفرة حقيقية في آلاف المدارس المصرية، مما يساهم في بناء جيل جديد واعٍ وقادر على مواجهة تحديات المستقبل.









