البورصة المصرية في ختام الأسبوع: الأسهم القيادية تتراجع والصغيرة والمتوسطة تخطف الأضواء

في مشهد بدا وكأنه يرسم خريطة جديدة لتوزيع السيولة، أسدلت البورصة المصرية الستار على جلسات الأسبوع بأداء متباين عكس حالة من الحذر الممزوج بالترقب. فبينما تراجعت الأسهم القيادية تحت وطأة ضغوط بيعية، وجدت الأسهم الصغيرة والمتوسطة طريقها نحو المنطقة الخضراء، لتكتب سطورًا مختلفة في نهاية التعاملات.
ضغط “الكبار” يهبط بالمؤشر الرئيسي
لم يتمكن مؤشر إيجي إكس 30، الذي يضم كبرى الشركات المقيدة، من الصمود، حيث سجل تراجعًا بنسبة 0.25% ليغلق عند مستوى 35857 نقطة. جاء هذا الهبوط مدفوعًا بشكل أساسي من أداء أسهم ذات وزن نسبي كبير، على رأسها البنك التجاري الدولي-مصر، والمصرية للاتصالات، ومصر لإنتاج الأسمدة-موبكو، والقلعة للاستثمارات المالية، والشرقية إيسترن كومباني.
وامتدت التأثيرات السلبية لتشمل المؤشرات المرتبطة بالأسهم القيادية، حيث هبط مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 0.27% مسجلاً 44067 نقطة، كما انخفض مؤشر “إيجي إكس 30 للعائد الكلي” بنسبة 0.21% ليصل إلى 16125 نقطة، مما يؤكد أن الضغط كان مركزًا في هذه الشريحة من السوق.
الأسهم الصغيرة والمتوسطة.. قصة نجاح مغايرة
على الجانب الآخر من القصة، كانت الأسهم الصغيرة والمتوسطة هي الحصان الرابح في جلسة الخميس. فقد قفز مؤشر “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بقوة بنسبة 0.91% ليصل إلى مستوى 10721 نقطة، في إشارة واضحة إلى توجه المستثمرين نحو اقتناص الفرص في الشركات الواعدة بعيدًا عن الأسهم الثقيلة.
هذا الأداء الإيجابي دعمه صعود المؤشر الأوسع نطاقًا “إيجي إكس 100 متساوي الأوزان” بنسبة 0.66%، ليغلق عند 14237 نقطة. كما شهدت مؤشرات أخرى أداءً جيدًا، حيث زاد مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 0.21%، وارتفع مؤشر تميز بنسبة 0.07%، فيما سجل مؤشر EGX35-LV نموًا بنسبة 0.31%.
خريطة المستثمرين وتداولات نشطة
كشفت خريطة التعاملات عن اتجاه المستثمرين المصريين نحو البيع لجني الأرباح أو لتخفيف المراكز، بينما اتجهت تعاملات العرب والأجانب نحو الشراء، مما يعكس ثقتهم في فرص استثمارية محددة. وبلغت قيمة تداولات البورصة الإجمالية حوالي 1.7 مليار جنيه، وهو مستوى يعكس نشاطًا ملحوظًا في السوق.
إيقافات مؤقتة تعكس سخونة الجلسة
في سياق متصل، ونتيجة للتحركات السعرية الحادة، أعلنت إدارة البورصة المصرية عن إيقاف التداول على عدد من الأسهم لمدة 10 دقائق لتجاوزها نسبة الـ5% صعودًا أو هبوطًا، وهي آلية تهدف للحفاظ على استقرار السوق. شملت هذه الإيقافات أسهم:
- يونيفرسال لصناعة مواد التعبئة والتغليف والورق-يونيباك
- القاهرة للخدمات التعليمية
- أصول للوساطة في الأوراق المالية
- تعليم لخدمات الإدارة
وفي نهاية المطاف، يغلق السوق أبوابه على تساؤل مهم يتردد في أروقة المستثمرين: هل يعكس هذا التباين بداية لعملية تصحيح طبيعية في الأسهم القيادية، أم أنه مجرد جولة جديدة من إعادة توزيع السيولة بحثًا عن قصص نمو مختلفة قبل انطلاق أسبوع جديد من التداولات؟






