أحمد سعد يكشف: تربية والدتي قادتني للعمل والمسؤولية منذ الصغر

كتب: سلمى خليل
في حوار صريح وجذاب، أزاح النجم أحمد سعد الستار عن صفحات من حياته الشخصية، كاشفًا عن الأثر العميق لتربية والدته في صقل شخصيته وتوجيهه نحو العمل منذ الصغر. قصة لم تقتصر على تلقي العلم، بل امتدت لتشمل غرس قيمة المسؤولية والاعتماد على الذات.
خلال استضافته في برنامج “معكم” مع الإعلامية منى الشاذلي على قناة ON، كشف الفنان أحمد سعد عن فلسفة والدته التربوية التي شكلت مساره منذ نعومة أظافره. مؤكدًا أن والدته لم تكن تطلب منه المساهمة المادية في المنزل بقدر ما كانت تحرص على غرس روح المسؤولية والاعتماد على الذات فيه وفي أشقائه، بضرورة العمل فور انتهاء الدراسة.
ويروي سعد تفاصيل مثيرة من طفولته، حيث بدأ مسيرته العملية بتوصيل طلبات الجيران مقابل مبالغ زهيدة بدأت بـ “الشلن”. سرعان ما تحول الأمر إلى ما يشبه “تطبيق خدمة” متكامل للمنطقة، على حد وصفه، حيث أصبح مقصدًا لكل من يحتاج مساعدة، مما نمّى لديه حسًا تجاريًا مبكرًا. ولم يقتصر عمله على ذلك، بل امتد ليجرب يده في مهن عدة، من بينها النقاشة وغيرها، مكتسبًا خبرات متنوعة.
ويضيف النجم المصري أن هذا الالتزام بالعمل كان يجعله يفضل الكد والاجتهاد على اللهو واللعب مع أقرانه، مدفوعًا برغبة عميقة في إثبات ذاته وتأكيد أنه يسير في الطريق الصحيح، بعيدًا عن أي مسار قد يوصمه بـ “الضياع”.
سر موهبة الغناء
وعن سر موهبته الغنائية، يرى سعد أنها ولدت من رحم حاجته لإثبات وجوده وسط أسرة كبيرة تضم تسعة أفراد. ففي مثل هذه البيئة، كان لا بد لكل فرد أن يمتلك شيئًا يميزه ويقدمه، وإلا “ستهدر” شخصيته. بدأ أحمد سعد رحلته مع الفن بتلاوة القرآن الكريم والابتهالات الدينية، ثم انتقل إلى ترديد روائع أم كلثوم وعبد الوهاب، ليقدم عروضًا صغيرة كل جمعة أمام تجمع العائلة، سعيًا لنظرة الإعجاب التي لا يزال يبحث عنها في عيون أهله وإخوته حتى اليوم، ويثبت لهم أنه أهل للتقدير.
لحظات صعبة في رحلة النجاح
لم تخلُ رحلة نجاح أحمد سعد من محطات شديدة القسوة، حيث استرجع موقفًا مؤلمًا تركه أثرًا عميقًا في نفسه. يروي كيف اضطر في إحدى المرات لترك منزل أحد أصدقائه وهو لا يملك مأوى، ليمشي في الشوارع بلا وجهة، قبل أن يلجأ إلى ركوب إحدى وسائل المواصلات العامة ليقضي ليلته فيها، بحثًا عن قسط من الراحة في خضم ظروفه القاسية.











