الجيش الأمريكي يعزز دفاعاته: فرقة عمل 401 تقود مواجهة الطائرات المسيرة بصلاحيات غير مسبوقة

في خطوة استراتيجية تعكس تطور التحديات الأمنية، تعمل القوات البرية بالجيش الأمريكي على تأسيس فرقة العمل المشتركة الجديدة 401. من المتوقع أن تُحدث هذه الفرقة نقلة نوعية في جهود مواجهة الطائرات المسيرة الصغيرة، إذ ستمنحها إشرافًا أوسع نطاقًا على التكنولوجيا المستخدمة في هذا المجال عبر جميع قطاعات وزارة الدفاع، وربما تمتد صلاحياتها لتشمل كامل الحكومة الفيدرالية.
صلاحيات موسعة لمواجهة تهديدات المسيرات
أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، أن فرقة العمل 401 ستكون بمثابة فريق موحد يضم أفضل الكفاءات من شتى الوكالات الأمريكية، بهدف التصدي للتهديدات واستعادة السيطرة على الأجواء الأمريكية. وأكد هيجسيث أن الفرقة ستُمنح أقصى درجات السلطة لتمكينها من التفوق على الخصوم، وذلك بحسب ما أورده موقع Breaking Defense.
في سياق متصل، وجه هيجسيث وزير الجيش دان دريسكول، بإغلاق المكتب المشترك لمكافحة أنظمة الطائرات الصغيرة المسيرة (C-sUAS) التابع للجيش، والذي كان مسؤولاً عن تقييم الأسلحة المخصصة للقوات المسلحة، لكنه كان يفتقر إلى الصلاحيات الكافية لفرض قرارات الشراء. وبدلاً من ذلك، طالب هيجسيث بتشكيل فرقة العمل المشتركة 401 بهدف تعزيز التوافق بين السلطات والموارد، وتوفير القدرات اللازمة لدحر التهديدات المعادية، وتحصين السيادة على المجال الجوي الوطني.
وما يميز فرقة العمل الجديدة هو أن مديرها سيقدم تقاريره مباشرة إلى نائب وزير الدفاع، وهو ما يختلف عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية السابق، كما أنها ستتمتع بسلطات واسعة في عمليات الاستحواذ والمشتريات، مما يمنحها مرونة وفعالية أكبر في اتخاذ القرار.
تسريع وتيرة التطوير والتسليم
شدد هيجسيث على ضرورة تركيز البنتاجون على السرعة في التعامل مع هذه التحديات. فمن خلال إلغاء مكتب التنسيق المشترك السابق، وتشكيل فرقة العمل المشتركة 401 بصلاحياتها الموسعة، ستتمكن وزارة الدفاع من تنفيذ جداول زمنية لتطوير القدرات وتسليمها تتجاوز وتيرة ظهور التهديدات.
وستتولى الفرقة الجديدة مسؤولية إدارة كافة جهود البحث والتطوير المرتبطة بالأنظمة الجوية المسيرة المضادة للطائرات على مستوى الوزارة بأكملها، وستكون لها صلاحية الموافقة على تمويل يصل إلى 50 مليون دولار للمشاريع المختلفة. ومع ذلك، يُستثنى من هذا النطاق تطوير القدرات الخاصة بالخدمات العسكرية الفردية وقدرات قيادة العمليات الخاصة الأمريكية.
فرقة عمل مؤقتة بتأثير واسع
نظرًا لأن فرق العمل عادة ما تكون تشكيلات مؤقتة تُصمم للتركيز على مشكلة محددة، فقد أعلن هيجسيث عن إجراء “مراجعة نهائية” لفرقة العمل المشتركة 401 بعد 36 شهرًا من تشكيلها. وقد أشار نائب رئيس أركان الجيش الأمريكي، جيمي مينجوس، إلى هذه الخطة لأول مرة في وقت سابق، لكن مذكرة كُشف عنها الأسبوع الجاري ألقت مزيدًا من الضوء على تفاصيلها.
قد تتجاوز تداعيات هذه الخطة مستوى الجيش الأمريكي لتكون لها آثار أعمق على مستوى الحكومة الفيدرالية ككل. إذ من الممكن أن تُعيد صياغة الكيفية التي تُقيّم وتشتري بها وكالات أخرى، مثل وزارة الأمن الداخلي، للأنظمة المضادة للطائرات المسيرة، فضلاً عن لعب دور محوري في اختيار الأسلحة الدفاعية ضمن خطة الإدارة الأمريكية الطموحة “القبة الذهبية”.











