عرب وعالم

احتجاجات إندونيسيا: الرئيس برابو يُلغي امتيازات النواب لتهدئة الغضب الشعبي

في ظل تصاعد حدة الاحتجاجات التي تشهدها إندونيسيا، أعلن الرئيس الإندونيسي، جوكو ويدودو، المعروف باسم برابو سوبيانتو، عن إلغاء عدد من الامتيازات الممنوحة لأعضاء مجلس النواب، وذلك في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد.

شهدت البلاد اضطرابات واسعة النطاق خلال الأيام الماضية، بدأت بمظاهرات سلمية ضد ما اعتبره المحتجون رواتب وبدلات سكن مبالغ فيها للنواب، ثم تطورت إلى أعمال شغب ونهب طالت منازل مسؤولين حكوميين ومنشآت عامة.

الجيش ينتشر لحماية العاصمة

مع تزايد حدة الاحتجاجات، دفع الجيش الإندونيسي بقواته لتأمين القصر الرئاسي ومنازل الوزراء والمنشآت الحكومية الحيوية في العاصمة جاكرتا، وذلك بالإضافة إلى حماية برابو الشخصية التي تتولاها فرقة الخدمة السرية.

وأفادت وكالة الأنباء الإندونيسية “أنتارا” بأن منزل وزيرة المالية، سري مولياني إندراواتي، تعرض لاقتحام من قبل مجهولين، في مشهد يعكس حالة الاحتقان والفوضى التي تعيشها البلاد.

برابو يُحذر من “الإرهاب” و”الخيانة”

في مؤتمر صحفي عقده بالقصر الرئاسي، وحضره قادة الأحزاب السياسية، أكد برابو على إلغاء بعض السياسات البرلمانية، بما في ذلك بدلات النواب وتعليق رحلاتهم الخارجية. كما أصدر توجيهات صارمة للجيش والشرطة باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مثيري الشغب وناهبي الممتلكات العامة والخاصة، محذرًا من أن بعض هذه الأفعال قد يُصنف ضمن أعمال “الإرهاب” و”الخيانة”.

وعلى الرغم من هذه الخطوات الحكومية، من المتوقع استمرار الاحتجاجات، حيث دعت مجموعات طلابية إلى تنظيم مظاهرات جديدة يوم الاثنين، مما يضع حكومة برابو، التي لم تكمل عامها الأول، أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة الأزمة واحتواء الغضب الشعبي.

برابو يُلغي زيارة إلى الصين

في ظل هذه الظروف الاستثنائية، ألغى الرئيس الإندونيسي زيارة رسمية رفيعة المستوى إلى الصين، مفضلاً البقاء في البلاد لمتابعة تطورات الأوضاع والاجتماع بكبار المسؤولين في حكومته لمناقشة سبل التعامل مع الاحتجاجات.

وقد لوحظ أن الوزراء وكبار المسؤولين الذين وصلوا إلى القصر الرئاسي كانوا يستقلون سيارات بلوحات أرقام مدنية، بدلاً من اللوحات الخاصة بهم، في إجراء أمني احترازي واضح وسط تصاعد حدة الاضطرابات.

ولا يزال الغموض يكتنف هوية الجهات التي تقف وراء أعمال الشغب والنهب التي أعقبت الاحتجاجات، والتي بدأت بمطالب طلابية مشروعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *