عرب وعالم

الهند تتحدى ترمب.. صادرات النفط الروسي للهند ترتفع رغم العقوبات

كتب: وائل رجب

في تحدٍّ واضح للعقوبات الأمريكية، من المتوقع أن تشهد صادرات النفط الروسي إلى الهند ارتفاعًا ملحوظًا خلال الشهر المقبل. هذه الخطوة الجريئة من نيودلهي تأتي في ظل ضغوط أمريكية مكثفة لوقف التبادل التجاري مع موسكو، في إطار الجهود المبذولة لحل الأزمة الأوكرانية.

أصبحت الهند أكبر مستورد للنفط الروسي، مستفيدة من انخفاض أسعاره بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا. هذا الوضع أثار حفيظة إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، التي فرضت رسومًا جمركية عقابية على الواردات الهندية.

الهند في مرمى اتهامات أميركية

تبادلت الولايات المتحدة والهند الاتهامات، حيث اتهمت واشنطن نيودلهي بالتربح من النفط الروسي الرخيص، بينما ردت الهند باتهام الغرب بازدواجية المعايير، مشيرة إلى استمرار تعاملات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مع روسيا في سلع أخرى.

تواجه روسيا صعوبة في الحفاظ على مستوى صادراتها النفطية بدون الهند، ما قد يؤثر سلبًا على ميزانية الكرملين وتمويل الحرب في أوكرانيا. أكدت السفارة الروسية في الهند عزم نيودلهي على مواصلة شراء النفط الروسي رغم الضغوط الأمريكية.

تتوقع السفارة الروسية نموًا في حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 10% سنويًا، مؤكدةً استمرار الهند في استيراد النفط الروسي بنفس المستوى تقريبًا.

“لا مجال لتغيير الإمدادات”

وصفت السفارة الروسية النفط الروسي بأنه “شديد التنافسية”، مؤكدةً عدم وجود بديل مناسب له، وأشارت إلى إدراك الهند لأهمية هذه الإمدادات والأرباح الكبيرة التي تجنيها منها، حيث يصل الخصم على النفط الخام الروسي للهند إلى حوالي 5%.

في أغسطس 2024، أعلن ترمب عن رفع التعريفات الجمركية على الهند بسبب استمرارها في شراء النفط الروسي، وفرض رسومًا إضافية بنسبة 25% على الواردات الهندية، ليصل إجمالي الرسوم إلى 50%.

ردت وزارة الخارجية الهندية على هذه الإجراءات، مؤكدةً عزمها على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها الوطنية، ووصفت الإجراءات الأمريكية بـ”غير العادلة وغير المبررة وغير المنطقية”.

وأكدت الخارجية الهندية أن وارداتها النفطية تعتمد على عوامل السوق وتهدف لضمان أمن الطاقة للبلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *