عرب وعالم

الصين النووية.. ترسانة متنامية وتساؤلات عن المستقبل

كتب: كريم عبد المنعم

منذ أول تجربة نووية عام 1964، سلكت الصين مسارًا حذرًا في تطوير ترسانتها النووية. لكن يبدو أن هذا النهج في طريقه للتغيير، فما هي خيارات بكين في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة؟

بكين تُضاعف رؤوسها النووية.. مسارٌ جديدٌ للقوة؟

تشير التقارير إلى تضاعف عدد الرؤوس النووية الصينية منذ 2020، لتصل إلى نحو 600 رأس. رغم أن هذا الرقم أقل من ترسانات أمريكا وروسيا، إلا أنه يُمثل تحولًا واضحًا عن سياسة “الردع النووي المحدود” التي اتبعتها بكين لعقود.

سيناريوهات مستقبل الترسانة النووية الصينية

تُطرح عدة سيناريوهات محتملة لمستقبل الترسانة النووية الصينية، تتراوح بين التوقف عند حد معين والتكافؤ مع القوى الكبرى وحتى السعي للهيمنة.

  • التوقف عند ألف رأس نووي: قد تختار الصين الحد من إنتاجها عند ألف رأس، وهو ما يكفي لتحقيق توازن ردع إقليمي مع الولايات المتحدة، لكنه يتطلب كبح جماح التوسع الحالي.

  • التكافؤ مع واشنطن وموسكو: قد تسعى الصين لمضاهاة ترسانتي الولايات المتحدة وروسيا (نحو 1550 رأسًا)، وهو ما توقعته وزارة الدفاع الأمريكية بحلول 2035. قد يشمل هذا التكافؤ الرؤوس المخزنة أيضًا، ما يعني الوصول إلى نحو 3700 رأس.

  • تجاوز التكافؤ والهيمنة النووية: الخيار الأكثر طموحًا هو السعي للتفوق على القوى النووية الأخرى، مستفيدة من قدرتها الصناعية الهائلة. لكن هذا المسار محفوف بالتحديات الاقتصادية وخطر سباق تسلح جديد.

يُرجّح أن يتأثر مستقبل الترسانة النووية الصينية برد فعل الولايات المتحدة وروسيا والهند. أحد المؤشرات الهامة هو تجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات التي أجرتها الصين مؤخرًا، والتي تُثير تساؤلات عن طموحاتها النووية.

في ظل احتمالية انتهاء معاهدة “ستارت الجديدة”، قد تتسارع الصين نحو تحقيق التكافؤ النووي مع القوى الكبرى. يبقى السؤال: ما هو الثمن الذي ستدفعه الصين والعالم مقابل هذا التوازن الجديد للقوى؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *