صحة

بصيص أمل.. دراسة تكشف هدفًا علاجيًا جديدًا لمكافحة التصلب الجانبي الضموري

كتب: فاطمة أبو النصر

في تطور علمي مُبشر، نجح باحثون أمريكيون في تحديد آلية جديدة تُسهم في تطور التصلب الجانبي الضموري، ما يُمهّد الطريق لإستراتيجيات علاجية جديدة. الدراسة التي أجرتها جامعة كيس ويسترن ريزيرف، تُسلط الضوء على دور جين مُعين في الضغط العصبي الذي يُرهق الخلايا العصبية الحركية.

يُعرف التصلب الجانبي الضموري، أو داء لو غيريغ، بأنه مرض عصبي مُدمر يؤدي إلى فقدان تدريجي للوظائف الحركية. يُصيب هذا المرض الخلايا العصبية الحركية في الدماغ والحبل الشوكي، ما يُسبب ضعفًا مُتزايدًا في العضلات، ويُؤثر على القدرة على الحركة والكلام والبلع والتنفس في نهاية المطاف.

الخلايا الجذعية تُفتح آفاقًا جديدة

استخدم الباحثون تقنية الخلايا الجذعية المُستحثة متعددة القدرات، وهي تقنية ثورية تُتيح تحويل خلايا الجلد أو الدم إلى خلايا جذعية. سمح ذلك للباحثين بدراسة خلايا عصبية حركية مُشتقة من مرضى التصلب الجانبي الضموري في المختبر، وهو ما يُقدم نموذجًا دقيقًا للمرض.

جين VAPB تحت المجهر

ركزت الدراسة على جين يُعرف باسم VAPB، والذي يلعب دورًا هامًا في التواصل بين أجزاء الخلية المختلفة. وجد الباحثون أن طفرة في هذا الجين تُؤدي إلى خلل في التواصل بين الشبكة الإندوبلازمية والميتوكندريا، ما يُسبب ضغطًا عصبيًا مُفرطًا على الخلايا العصبية الحركية.

أثبتت التجارب المعملية أن تعطيل هذا الجين يُحسّن من حالة الخلايا العصبية المُصابة. هذا الاكتشاف يُمثل خطوة واعدة نحو تطوير علاجات جديدة تُركز على استهداف هذه الآلية.

أمل في علاج التصلب الجانبي الضموري

على الرغم من أن الدراسة ركزت على شكل نادر من التصلب الجانبي الضموري، إلا أن الباحثين يعتقدون أن نتائجها قد تُسهم في فهم أشكال أخرى من المرض. تُجرى حاليًا دراسات إضافية لاختبار فاعلية هذه المقاربة العلاجية في نماذج أكثر تعقيدًا للجهاز العصبي العضلي.

تُمثل هذه الدراسة بارقة أمل جديدة لملايين المُصابين بالتصلب الجانبي الضموري حول العالم، وتُعزز الآمال في إيجاد علاج فعال لهذا المرض المُدمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *