عرب وعالم

الصاروخ الصيني DF-100: كابوس جديد يهدد سماء المحيط الهادئ

كتب: كريم عبد المنعم

في قلب احتفالات الصين بالذكرى الـ 98 لتأسيس جيشها، كشفت بكين عن معلومات جديدة تُثير القلق بشأن صاروخها كروز السري DF-100، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول التوازنات العسكرية في منطقة المحيط الهادئ.

يُعتبر DF-100، الذي ظهر لأول مرة عام 2019، من أخطر صواريخ كروز الهجومية البرية في العالم، بفضل مزيجٍ فريدٍ من المدى البعيد (بين 3000 و 4000 كيلومتر) والسرعة الفائقة (بين 4 و 5 ماخ) ودقة الإصابة المُرعبة.

هذه القدرات تُثير مخاوف حقيقية، خاصةً مع قدرته على استهداف منشآت عسكرية أمريكية حيوية في جوام وهاواي، متجاوزًا الدفاعات الجوية الطبقية.

DF-100: مزيجٌ قاتلٌ من المدى والسرعة

ما يميز DF-100 هو الجمع بين المدى البعيد والسرعة الفرط صوتية، وهي ميزة نادرة حتى بين ترسانات الدول المتقدمة. هذه السرعة تُعقّد عمليات الاعتراض، وتجعل الصاروخ كابوسًا لأي نظام دفاعي.

أظهرت التدريبات قدرة الصاروخ على المناورة بفضل تصميمه الحربي المخروطي الحاد وزعانف الذيل الكبيرة، فضلاً عن إمكانية إطلاقه من مركبات في مناطق حضرية مزدحمة، ما يعزز قدرته على البقاء.

قاذفات H-6: منصة إطلاق متنقلة

لا يقتصر إطلاق DF-100 على المركبات الأرضية، بل يُمكن إطلاقه أيضًا من قاذفات H-6، ما يسمح باستهداف مواقع بعيدة في ألاسكا والبر الرئيسي للولايات المتحدة، لاسيما مع وجود أكثر من 270 قاذفة H-6 في الخدمة.

يعوّض المدى الطويل للصاروخ المدى الأقصر للقاذفة H-6 مقارنةً بنظيراتها الأمريكية B-2 والروسية Tu-160.

ترسانة صينية متنامية

يُشكّل DF-100 إضافة قوية للترسانة الصينية المتنامية من الطائرات المُسيرة والسفن الحربية والصواريخ الباليستية. فهو قادر على تعطيل عمل القوات الأمريكية في المحيط الهادئ بشكل كبير، خاصةً عند استخدامه في هجمات مُشتركة مع صواريخ DF-21 أو DF-26 الباليستية.

تُشير التقارير العسكرية إلى احتمالية نشر نسخ مُطورة من DF-100 على المدمرات والغواصات الهجومية، وحتى تطوير نسخة مُصغرة للطائرات المقاتلة على حاملات الطائرات الصينية، ما يوسع نطاق التهديد ليشمل معظم البر الرئيسي الأمريكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *