تكنولوجيا

تطبيق “ماكس” الروسي: منافس واتساب إجباري على الهواتف الروسية قريباً

كتب: نهى عبد الحميد

في خطوة جديدة نحو تعزيز سيطرتها على الفضاء الرقمي، تستعد روسيا لإلزام جميع الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية بتثبيت تطبيق المراسلة “ماكس” MAX، بدءاً من سبتمبر المقبل. يأتي ذلك وسط مخاوف بشأن خصوصية المستخدمين، وتساؤلات حول مدى فعالية التطبيق في منافسة عمالقة المراسلة العالمية.

يُطرح “ماكس” كبديل محلي لتطبيقات مثل واتساب وتيليجرام، في إطار سعي موسكو لتقليل الاعتماد على الشركات الأجنبية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية. لكن هذه الخطوة أثارت جدلاً واسعاً حول الرقابة والأمن السيبراني.

“ماكس”.. هل هو بديل حقيقي أم أداة رقابة؟

تؤكد الحكومة الروسية أن تطبيق “ماكس”، المدمج مع الخدمات الحكومية، يوفر حماية أكبر لبيانات المستخدمين مقارنة بتطبيقات مثل واتساب وتيليجرام. بينما يرى منتقدو الكرملين أنه أداة محتملة للتجسس والرقابة، مطالبين بضمانات تحمي خصوصية المواطنين.

إلزامي على جميع الأجهزة

اعتباراً من أول سبتمبر، سيكون “ماكس” ضمن التطبيقات الإلزامية المثبتة مسبقاً على جميع الهواتف والأجهزة اللوحية المباعة في روسيا. كما سيشمل القرار متجر التطبيقات المحلي “روستور” RuStore، الموجود مسبقاً على أجهزة أندرويد و أبل.

كذلك، سيتم تثبيت تطبيق التلفزيون الروسي “LIME HD TV” على جميع أجهزة التلفزيون الذكية بدءاً من يناير 2024، مما يتيح الوصول المجاني للقنوات الحكومية.

يأتي هذا القرار في أعقاب تقييد روسيا لبعض خدمات واتساب وتيليجرام، بسبب ما وصفته برفض هذه المنصات التعاون مع جهات إنفاذ القانون في قضايا الإرهاب والاحتيال.

في المقابل، دافعت الشركتان عن سياستهما في حماية خصوصية المستخدمين، محذرتين من عواقب تقييد الوصول إلى تطبيقات المراسلة الآمنة.

يُذكر أن تطبيق “في كيه ماسنجر” VK Messenger، التابع لشركة VK المملوكة للدولة (والتي طورت تطبيق ماكس)، يحتل المرتبة الثالثة بين تطبيقات المراسلة الأكثر استخداماً في روسيا، بحسب بيانات شركة Mediascope.

وأعلنت VK هذا الأسبوع أن 18 مليون مستخدم قاموا بتحميل تطبيق “ماكس”، على الرغم من أن بعض خصائصه لا تزال قيد الاختبار.

وفي حين أكدت وزارة الداخلية الروسية على أمان “ماكس” مقارنةً بمنافسيه الأجانب، أعلنت في الوقت نفسه عن إلقاء القبض على مشتبه به في أول قضية احتيال باستخدام التطبيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *