قمة الناتو: هل ينجح بايدن في رأب الصدع مع حلفائه؟

كتب: أحمد محمود
تكتنف قمة الناتو المرتقبة أجواءً من الترقب والقلق، فبعد سنوات من التوتر في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، يأمل الرئيس جو بايدن في إعادة بناء جسور الثقة مع الحلفاء. لكن التحديات الجمة التي تواجه الحلف، بدءًا من التهديدات الروسية المتصاعدة وصولًا إلى الخلافات حول الإنفاق الدفاعي، تثير تساؤلات حول مدى نجاحه في هذه المهمة.
تحديات بايدن في قمة الناتو
يرث بايدن تركة ثقيلة من إدارة ترامب، التي اتهمت مرارًا حلفاء الولايات المتحدة بالتخاذل في تحمل نصيبهم من أعباء الدفاع. وعلى الرغم من تصريحات بايدن المؤكدة على التزام واشنطن تجاه الناتو، إلا أن الشكوك لا تزال تراود بعض الدول الأوروبية، خاصة في ظل تصاعد التوترات مع روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية. الأزمة الأوكرانية تمثل تحديًا كبيرًا للناتو، حيث يتطلب الأمر موقفًا موحدًا وحازمًا من الحلفاء لردع أي عدوان روسي محتمل.
الإنفاق الدفاعي: نقطة خلاف مستمرة
شكّل الإنفاق الدفاعي نقطة خلاف رئيسية بين الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو لسنوات. وتضغط واشنطن على الدول الأوروبية لزيادة إنفاقها العسكري للوصول إلى 2% من ناتجها المحلي الإجمالي، وهو الهدف الذي حدده الحلف. لكن بعض الدول، مثل ألمانيا، تواجه صعوبات في تحقيق هذا الهدف، مما يثير تساؤلات حول التزامها تجاه الناتو والأمن الجماعي.
مستقبل الناتو: بين التحديات والفرص
تواجه قمة الناتو تحديات جمة، لكنها تحمل في طياتها أيضًا فرصًا لإعادة بناء الثقة وتحديد مسار جديد للحلف. ويتوقف نجاح القمة على قدرة بايدن على طمأنة الحلفاء وإقناعهم بضرورة التعاون لمواجهة التهديدات المشتركة. فهل ينجح بايدن في مهمته؟ الأيام القادمة ستكشف عن ذلك.









