وزير خارجية السودان: مصر تقود رؤية إفريقية لإصلاح النظام الدولي
في تصريحات حصرية، محيي الدين سالم يؤكد أن منتدى أسوان يعكس عبقرية القيادة المصرية وقدرتها على صياغة مستقبل القارة في توقيت عالمي حاسم.

في تصريحات خاصة تعكس تقارب الرؤى بين القاهرة والخرطوم، ثمّن وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم أحمد، دور مصر القيادي المتنامي في القارة الإفريقية، معتبراً أن انعقاد منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين في هذا التوقيت العالمي الدقيق، يجسد ما وصفه بـ«عبقرية مصر السياسية والفكرية».
وأوضح الوزير السوداني أن المنتدى لا يمثل مجرد حدث دبلوماسي، بل منصة فكرية استراتيجية تهدف لإعادة صياغة تعامل القارة مع القضايا الكبرى. هذه التصريحات تأتي في سياق دولي مضطرب، حيث تسعى دول الجنوب، وفي القلب منها الدول الإفريقية، لإيجاد صوت موحد يعبر عن مصالحها بعيدًا عن الاستقطابات العالمية الحادة.
رؤية مصرية لإصلاح النظام الدولي
وشدد سالم أحمد على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يقود المنطقة نحو مرحلة جديدة تتسم بالوعي والقدرة على بناء مستقبل أفضل للقارة، مشيراً إلى أن منتدى أسوان يضع على رأس أولوياته قضايا مصيرية. ومن أبرز هذه القضايا، ضرورة إصلاح مجلس الأمن والنظام الدولي القائم، الذي هيمنت عليه، بحسب الوزير، مظاهر الظلم والتهميش والحروب لعقود طويلة.
ويرى مراقبون أن هذه الدعوة للإصلاح، التي تتبناها القاهرة بقوة، تكتسب زخمًا كبيرًا كونها تنطلق من منصة إفريقية جامعة، مما يعزز من فرص تحويلها إلى ضغط سياسي منظم على الساحة الدولية. فمصر، وفقاً للوزير السوداني، تستعيد اليوم دورها التاريخي كقاطرة للقارة السمراء والعالم العربي، عبر طرح مبادرات عملية ورؤى متكاملة.
دعم سوداني كامل وتطلع للمستقبل
وفي إشارة واضحة لعمق التحالف بين البلدين، أكد وزير الخارجية السوداني أن بلاده تقف بقوة إلى جانب مصر في كافة مساعيها الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في ربوع القارة. وأضاف أن القيادة المصرية تقدم نموذجًا في إدارة الأزمات والتعامل مع التحولات الإقليمية والدولية بمسؤولية وتعاون، وهو ما تحتاج إليه تحديات إفريقيا الحالية.
واختتم سالم أحمد تصريحاته بالتأكيد على أن تكاتف الدول الإفريقية خلف الرؤية المصرية سيعيد للقارة مكانتها المستحقة، ويفتح آفاقًا جديدة نحو تحقيق التنمية المستدامة وإقامة شراكات دولية أكثر توازنًا وعدالة، وهو الهدف الأسمى الذي يسعى إليه منتدى أسوان.









