الأخبار

وزير التعليم العالي يترأس مجلس الجامعات الأهلية: قرارات حاسمة ودعم غير مسبوق للمتفوقين

مجلس الجامعات الأهلية يوافق على تغيير مسميات جامعات ويفتح باب القبول للفصل الثاني، مع التركيز على المنح والشراكات الدولية.

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

ترأس الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماع مجلس الجامعات الأهلية، الذي عُقد بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة. حضر الاجتماع الدكتور ماهر مصباح، أمين المجلس، إلى جانب أعضاء المجلس وعدد من قيادات الوزارة.

صرح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، بأن المجلس أقر طلب جامعة جنوب الوادي الأهلية بتغيير اسمها ليصبح “جامعة قنا الأهلية”. جاء هذا القرار استنادًا إلى قرار مجلس الوزراء رقم (4329) لسنة 2025.

وفي سياق متصل، وافق المجلس أيضًا على تغيير مسمى جامعة حلوان الأهلية إلى “جامعة العاصمة الأهلية”، وذلك بموجب قرار مجلس الوزراء ذاته رقم (4329) لسنة 2025.

وأشار المتحدث الرسمي إلى موافقة المجلس على فتح باب التقديم للقبول والتسجيل في الفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2025/2026. يبدأ التقديم اعتبارًا من 10 يناير 2026 ويستمر لمدة أسبوعين، وذلك في إطار الأماكن الشاغرة بالجامعات التي تسمح لوائحها الداخلية بذلك.

واطلع المجلس على اتفاقية التعاون المبرمة بين جامعة بنها الأهلية والجامعة الأمريكية بالقاهرة. تأتي هذه الاتفاقية في إطار تعزيز الشراكات الأكاديمية الدولية وتبادل الخبرات التعليمية والبحثية.

كما أحاط المجلس علمًا باتفاقية تعاون أكاديمي أخرى بين جامعة مصر للمعلوماتية وجامعة هيروشيما اليابانية. تهدف هذه الاتفاقية إلى دعم التعاون الدولي في التعليم العالي والبحث العلمي، والمساهمة في نقل الخبرات العالمية وتطوير البرامج الأكاديمية.

وفي بداية الاجتماع، قدم وزير التعليم العالي والبحث العلمي تهانيه للمجتمع الأكاديمي والبحثي وكافة المنتسبين إليه، بمناسبة قرب حلول العام الميلادي الجديد، معربًا عن أمنياته بأن يكون عام خير واستقرار وتقدم لمصر وشعبها.

وأكد الدكتور عاشور أن الدولة تولي اهتمامًا استراتيجيًا لملف الجامعات الأهلية، كونها تمثل مسارًا حديثًا يدعم تطوير منظومة التعليم العالي. وتسعى هذه الجامعات لتقديم تعليم جامعي مرن ومتطور، قادر على الاستجابة للمتغيرات المتسارعة في مجالات المعرفة والتكنولوجيا، مما يسهم في إعداد خريجين يتمتعون بالمهارات العلمية والعملية المطلوبة للمنافسة إقليميًا ودوليًا. ويأتي هذا في إطار سياسة الدولة الرامية لدعم التعليم كاستثمار حقيقي في الإنسان المصري.

وأضاف الوزير أن التوسع في الجامعات الأهلية لا يقتصر على زيادة الطاقة الاستيعابية للمنظومة فحسب، بل يهدف إلى بناء نماذج تعليمية مستدامة ترتكز على الجودة الأكاديمية والحوكمة الرشيدة. وشدد على ضرورة تحقيق التكامل بين الجامعات الحكومية والجامعات الأهلية المنبثقة عنها، لضمان تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتحقيق عائد علمي ومجتمعي يخدم خطط التنمية الشاملة للدولة.

وأكد الدكتور عاشور على أهمية تقديم كافة أشكال الدعم للطلاب المتفوقين، لافتًا إلى التطور غير المسبوق الذي شهده نظام المنح الدراسية هذا العام. فقد وصل إجمالي عدد المنح الكلية والجزئية المقدمة خلال العام الدراسي 2025/2026 إلى نحو 26 ألف منحة، وهو رقم قياسي لم يتحقق من قبل. وأشار إلى العمل الجاري حاليًا على إعداد نظام مركزي للتقديم على المنح الجامعية.

وأوضح الوزير أن الهدف من تقديم هذه المنح هو ضمان توفير بيئة تعليمية متكاملة تمكن الطلاب المتميزين من مواصلة تفوقهم الأكاديمي. وشدد على دقة عناصر تقييم اختيار الطلاب المستحقين للمنح، لضمان وصول الدعم إلى المتفوقين الحقيقيين من غير القادرين. وأكد أن الهدف لا يقتصر على الدعم الاجتماعي، بل يمتد ليشمل ترسيخ ثقافة وطنية لدعم الطلاب الموهوبين والماهرين، باعتبارهم طاقة بشرية مستقبلية للدولة، مع السعي لجذب رؤوس الأموال والمستثمرين للمشاركة في دعم هذا الملف الحيوي.

كما شدد الدكتور عاشور على أهمية متابعة تطوير البنية التحتية واستكمال الهيكل الإداري والنظم الأكاديمية بالجامعات الأهلية. يهدف ذلك إلى الحفاظ على الثقة المجتمعية التي اكتسبتها هذه الجامعات وتعزيز استدامة منظومتها، مشيرًا إلى أن النجاح المحقق يعكس تنامي الثقة المجتمعية في هذا النمط التعليمي.

ووجه الوزير بضرورة تعزيز الشراكات الدولية للجامعات الأهلية، وتعظيم الاستفادة من برامج التعاون والتمويل الدولي المخصصة للمنح والبحث العلمي، بما يدعم الطلاب والباحثين، ومن أبرزها برنامج هورايزون أوروبا. وأثنى الوزير على مشاركة الجامعات الأهلية في المبادرات والمشروعات الوزارية، وفي مقدمتها المبادرة الرئاسية “تحالف وتنمية”. كما قدم التهنئة للجامعات المصرية التي نجحت في التحالفات الفائزة المعلنة، مشيدًا بالدور الإيجابي لكافة روافد الجامعات المصرية في دعم أهداف التنمية المستدامة.

وشدد الدكتور أيمن عاشور على أهمية تعظيم استفادة الجامعات الأهلية من بنك المعرفة المصري والخدمات التي يقدمها لدعم الباحثين. وأشار بشكل خاص إلى دعم النشر في المجلات العلمية المرموقة، وتشجيع التخصصات البينية والحديثة، كالذكاء الاصطناعي، بهدف المساهمة في تحسين ترتيب الجامعات المصرية ضمن التصنيفات الدولية.

واختتم وزير التعليم العالي تصريحاته بالتأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه الجامعات الأهلية في تنفيذ محاور الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي. وأوضح أن هذا يأتي ضمن منظومة تعليم عالٍ ترتكز على التكامل والتعاون بين كافة المؤسسات التعليمية، بما يخدم أهداف التنمية للدولة ويعزز تنافسية التعليم المصري على الصعيدين الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة