عرب وعالم

واشنطن تدرس لقاءً بين ترامب وكيم جونج أون خلال جولة آسيوية

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

جس نبض دبلوماسي

كشفت مصادر مطلعة داخل الإدارة الأمريكية عن مناقشات لترتيب لقاء محتمل بين الرئيس دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون. يأتي هذا التحرك الدبلوماسي بالتزامن مع جولة رئاسية مرتقبة في آسيا، وفي ظل فتور ملحوظ في قنوات الاتصال المباشرة بين واشنطن وبيونج يانج.

أوضحت المصادر، وفقًا لما نقلته شبكة “CNN” الأمريكية، أن الاتصالات بين البلدين لم تعد كما كانت خلال الولاية الأولى لترامب، حيث قوبلت محاولات تواصل أولية من الرئيس الأمريكي مع كيم جونج أون في وقت سابق من هذا العام بالرفض من جانب بيونج يانج، مما يعكس تعقيد المشهد الحالي وصعوبة استعادة الزخم الدبلوماسي السابق.

ورغم ذلك، لم يخفِ دونالد ترامب رغبته، سواء في دوائر مغلقة أو في تصريحات علنية، في عقد لقاء جديد مع نظيره الكوري الشمالي. ويبدو أن هذه الرغبة تزايدت بعد استضافته للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج في البيت الأبيض، الذي وجه دعوة رسمية لترامب لحضور اجتماع وزراء تجارة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (APEC)، مقترحًا أن تكون هذه المناسبة فرصة مواتية لعقد قمة أمريكية كورية شمالية جديدة.

على الجانب الآخر، أبدى كيم جونج أون انفتاحًا مشروطًا على فكرة اللقاء، مشيرًا في خطاب أمام برلمان بلاده إلى احتفاظه بـ”ذكريات طيبة” عن ترامب. لكنه ربط أي حوار مستقبلي بتخلي الولايات المتحدة عن ما وصفه بـ”هوسها الفارغ بنزع السلاح النووي”، والسعي نحو تعايش سلمي يعترف بالواقع القائم في شبه الجزيرة الكورية.

“السلاح النووي مقدس”: موقف بيونج يانج الحاسم

ويصطدم هذا التقارب المحتمل بموقف كوريا الشمالية الراسخ من برنامجها النووي، والذي عبر عنه بوضوح نائب وزير الخارجية كيم سون جيونج أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. ففي كلمته، شدد جيونج على أن السلاح النووي أصبح “أمرًا مقدسًا ومطلقًا لا يمكن المساس به”، بعد أن تم النص عليه في دستور البلاد، معتبرًا أن المطالبة بـنزع السلاح النووي تعادل التنازل عن السيادة الوطنية.

وبرر المسؤول الكوري الشمالي هذا التمسك بالبرنامج النووي بوجود تهديدات خارجية، منتقدًا التدريبات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في المنطقة، والتي وصفها بأنها “تحطم كل الأرقام القياسية السابقة”. وأكد جيونج بشكل قاطع: “لن نتخلى أبدًا عن الطاقة النووية، فهي قانوننا الوطني وسياستنا الوطنية وسلطتنا السيادية”.

دعوة لإصلاح الأمم المتحدة

وفي سياق متصل، دعا جيونج إلى ضرورة “إصلاح الأمم المتحدة لتتلاءم مع القرن الحادي والعشرين”، مع إشادته بالنجاحات التي حققتها المنظمة الدولية في مجالات السلام والأمن وإنهاء الاستعمار، مما يظهر رؤية بيونج يانج لدورها في النظام العالمي المتغير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *