فن

هدى سلطان ومحمد فوزي: حكاية خلاف فني انتهى بـ”حضن”

كتب: ياسر الجندي

لطالما اعتبرت الفنانة الكبيرة هدى سلطان رمزًا من رموز الفن المصري، خاصة في حقبتي الخمسينيات والستينيات. أعمالها السينمائية والغنائية، مثل «نساء بلا رجال، مكتوب على الجبين، وحميدو»، لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور. امتدح صوتها القوي الموسيقار محمد الموجي، فيما اكتشف رياض السنباطي موهبتها الغنائية، ليكون فيلم «حبيب قلبي» عام 1952 شاهدًا على هذا التعاون الفريد.

وفي ذكرى ميلادها، نستعرض قصة الخلاف الشهير بينها وبين شقيقها الفنان محمد فوزي، والذي عارض بشدة دخولها عالم الفن.

بداية الخلاف: معارضة شرسة من الأخ

في بداية مسيرتها الفنية، واجهت هدى سلطان معارضة شديدة من عائلتها، وتحديدًا من شقيقها محمد فوزي. ففي عام 1950، عرض عليها المنتج جبرائيل نحاس المشاركة في فيلم «ست الحسن» للمخرج نيازي مصطفى، بعقد احتكار لثلاثة أفلام. أثار هذا الأمر غضب فوزي الذي هددها بالقتل إذا وافقت، مُعلنًا تبرؤه منها، مما أدى إلى قطيعة طويلة بينهما.

هدى سلطان

هدى سلطان تروي تفاصيل الخلاف

في لقاء نادر على قناة ON، كشفت هدى سلطان عن تفاصيل الخلاف مع شقيقها، موضحة أن معارضته نابعة من خوفه عليها، فمكانة الفنان في ذلك الوقت لم تكن كما هي اليوم. أضافت أن فوزي كان يتدخل لمنعها من المشاركة في أي عمل فني، حتى مع عمالقة مثل محمد عبد الوهاب.

وأوضحت كيف تمكنت من المشاركة في فيلم «ست الحسن» سرًا، وكيف اكتشف فوزي الأمر رغم السرية المفروضة على التصوير. حاول فوزي إيقافها عن طريق المنتج حلمي رفلة، إلا أن جبرائيل نحاس رفض، مؤكدًا أن أي منتج آخر سيستغل موهبتها.

وتابعت هدى سلطان روايتها مؤكدة أن الخلاف استمر لفترة طويلة. ولكن عندما مرض فوزي، حرصت على الاطمئنان عليه، وزارته في منزله، ليستقبلها بحضن دافئ، منهيًا بذلك سنوات من القطيعة.

أعمال خالدة في تاريخ الفن

قدمت هدى سلطان أكثر من 70 فيلمًا، من أبرزها «نساء بلا رجال، مكتوب على الجبين، حميدو، بيت الطاعة، تاكسي الغرام، ورصيف نمرة 5». كما تألقت في الدراما التليفزيونية، مُقدمة أعمالًا مميزة مثل «زينب والعرش، الوتد، ليالي الحلمية، ورد قلبي».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *