منع الكحول في رمضان.. دعوى قضائية تطالب بإلغاء القرار وإعادة فتح البارات والكازينوهات

كتب: أحمد المصري
في خطوةٍ قضائيةٍ لافتة، طُرحت على بساط القضاء المصري مسألة حظر بيع وتناول المشروبات الكحولية خلال شهر رمضان، حيثُ أُحيلت دعوى قضائية تطالب بإلغاء القرارات الإدارية المُتعلقة بهذا الحظر إلى مفوضي مجلس الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني. ومن المُنتظر أن تنظر المحكمة الموضوع في جلسة 9 يوليو المقبل، في قضيةٍ من شأنها أن تُثير جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والاجتماعية.
القيود المفروضة على الحريات في رمضان.. بين الدستور والواقع
تُطالب الدعوى بإلغاء القرارات الصادرة من وزارتي السياحة والداخلية والمحافظات، والتي تُفرض إغلاق البارات والكازينوهات والملاهي الليلية، وتمنع الحفلات الغنائية والراقصة في المنشآت السياحية والفندقية خلال شهر رمضان. وتستند الدعوى إلى أن هذه القرارات تُمثل اعتداءً على الحريات العامة ومبادئ الدولة المدنية المُنصوص عليها في الدستور المصري، فضلاً عن تأثيرها السلبي على القطاع السياحي، الذي يُعد ركيزةً أساسيةً من ركائز الاقتصاد الوطني.
مخالفة الدستور والقانون.. حجج الدعوى القضائية
ترى الدعوى أن القرارات المُتعلقة بحظر الكحول في رمضان تفتقر إلى أسبابٍ واقعيةٍ وقانونيةٍ سليمة، وأنها تُعيق الاستثمارات السياحية وتُضر بحقوق العاملين في هذا القطاع الحيوي، خاصةً في ظل المُنافسة السياحية العالمية الشرسة مع دولٍ مثل تركيا وماليزيا، التي لا تُفرض قيوداً مُماثلة على الأنشطة الترفيهية خلال الشهر الفضيل. وتُشدد الدعوى على أهمية إعادة فتح هذه المنشآت، لما تُمثله من عامل جذبٍ سياحي هام.
تأثيرات تاريخية وتيارات متشددة.. جذور قرار حظر الكحول
تُشير الدعوى إلى أن قرارات حظر بيع وتناول الكحول في رمضان تعود جذورها إلى تأثيراتٍ تاريخيةٍ من تياراتٍ مُتشددة، بدءاً من السبعينيات وصولاً إلى فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين في عام 2012. وترى أن هذه القرارات تُخالف توجه الدولة نحو تجديد الخطاب الديني وتعزيز الانفتاح الثقافي.
الكحول في التراث المصري.. من الفراعنة إلى العصر الحديث
من جانبٍ ثقافي، تستند الدعوى إلى أن المشروبات الكحولية تُمثل جزءاً من التراث المصري منذ العصر الفرعوني، حيثُ كانت البيرة والنبيذ مشروباتٍ شائعة تُستخدم في الطقوس والاحتفالات. وتستشهد الدعوى بنقوشٍ أثرية تُظهر أهمية هذه المشروبات في الحياة اليومية للمصريين القدماء.
الدعوى القضائية.. بين حماية الحريات ودعم الاقتصاد
رفع الدعوى الدكتور هاني سامح المحامي، مُؤكداً على ضرورة حماية الحريات العامة ودعم الاقتصاد السياحي، مُحذراً من أن استمرار هذه القرارات يُمكن أن يُشجع حملاتٍ مُتشددة تهدف إلى فرض قيودٍ دينيةٍ على المجتمع.
الاستثمارات السياحية.. في ميزان القرارات الحكومية
تُؤكد الدعوى أن القرارات المُطعون عليها تُعرقل جهود الدولة في جذب الاستثمارات وتعزيز التنافسية السياحية، مُطالبةً بإلغائها لضمان استمرار الأنشطة الترفيهية، بما في ذلك فتح البارات والكازينوهات، وذلك دعماً للاقتصاد الوطني وحقوق العاملين في هذا القطاع.











