منطقة لوجستية جديدة بالعاصمة الإدارية باستثمارات 100 مليون دولار

خطة وزارة النقل لإنشاء مركز لوجستي متكامل في العاصمة الإدارية الجديدة لتعزيز شبكة نقل البضائع وربطها بالقطار السريع والموانئ البحرية.

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

كشفت مصادر مطلعة عن خطة وزارة النقل المصرية لإنشاء منطقة لوجستية متكاملة في قلب العاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ مكانة العاصمة كمركز اقتصادي حيوي. ويمثل المشروع، الذي تقدر تكلفته الاستثمارية بنحو 100 مليون دولار، حلقة جديدة في سلسلة المشروعات القومية لتطوير البنية التحتية في مصر.

يمتد المشروع على مساحة شاسعة تبلغ 318 فدانًا، ومن المقرر أن تتولى تنفيذه إحدى شركات القطاع الخاص الكبرى. ويأتي هذا التوجه تأكيدًا على استراتيجية الدولة في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ المشروعات العملاقة، مما يساهم في ضخ استثمارات جديدة وتحفيز النمو الاقتصادي.

آلية التنفيذ السريع

وفقًا للمصادر، فإن التوجه الحالي داخل الوزارة يميل إلى إسناد المشروع بنظام الأمر المباشر، وهو ما يعكس رغبة في تسريع وتيرة الإنجاز. هذه الآلية ليست جديدة، بل تتبع نفس المعايير التي تم تطبيقها بنجاح في مشروعات الموانئ الجافة والمراكز اللوجستية الأخرى خلال السنوات القليلة الماضية، مما يضمن اختيار كيانات ذات خبرة وكفاءة مثبتة.

يأتي هذا القرار في سياق أوسع يتجاوز مجرد إنشاء منطقة تخزين وبنية تحتية؛ فالهدف هو تحقيق تكامل استراتيجي مع مشروع القطار السريع. حيث سيعتمد المشروع بشكل أساسي على القطار في عمليات نقل البضائع بكفاءة عالية من وإلى المنطقة اللوجستية والموانئ البحرية المصرية، مما يقلل زمن النقل وتكاليفه ويدعم حركة التجارة الخارجية.

رؤية متكاملة لعاصمة المستقبل

لا يمكن فصل هذا المشروع عن المخطط العام للعاصمة الإدارية التي تمتد على مساحة 170 ألف فدان، والتي يُتوقع أن تستوعب 6.5 مليون نسمة عند اكتمالها. إن توفير بنية تحتية لوجستية بهذا الحجم يعد ضرورة حتمية لخدمة هذا التجمع السكاني الضخم وتوفير ما يقرب من مليوني فرصة عمل، كما هو مخطط له وفق بيانات الهيئة العامة للاستعلامات المصرية.

وتستند الحكومة في هذا التوجه على نجاحات سابقة في هذا المجال، حيث أبرمت عقودًا لمشروعين بنظام الانتفاع لمدة 30 عامًا، مما يؤكد جاذبية هذه المشروعات للمستثمرين المحليين والدوليين. وتشمل هذه النماذج الناجحة:

Exit mobile version