ملفات ترامب المزدوجة: وساطة إنسانية في أوكرانيا وصفقة سلام في غزة

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

في تحرك إنساني مفاجئ، كشفت السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب عن وجود قناة اتصال سرية ومستمرة منذ ثلاثة أشهر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. يأتي هذا الكشف الصادم بينما يستعد زوجها، الرئيس دونالد ترامب، لجولة شرق أوسطية حاسمة تهدف إلى توقيع اتفاق سلام تاريخي في غزة.

من البهو الكبير في البيت الأبيض، وبنبرة هادئة استمرت لنحو ست دقائق، ألقت ميلانيا ترامب بظلال من الضوء على مأساة إنسانية طالما بقيت في العتمة، معلنةً عن مساعيها الشخصية لإعادة الأطفال الذين فرقتهم نيران الحرب في أوكرانيا عن عائلاتهم.

محادثات سرية لإنقاذ أطفال أوكرانيا

قالت السيدة الأولى: “أنا والرئيس بوتين على تواصل مفتوح بشأن رعاية هؤلاء الأطفال”، مؤكدة أن جهودها أثمرت بالفعل عن عودة ثمانية أطفال إلى أحضان عائلاتهم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأضافت أن “الخطط جارية بالفعل لجمع شمل المزيد من الأطفال في المستقبل القريب”، في أول تعليق علني لها على هذا الملف الشائك.

وتفصيلاً، أوضحت أن الحكومة الأمريكية تحققت من هويات الأطفال الثمانية وظروف عودتهم، مشيرة إلى أن ثلاثة منهم فُصلوا عن والديهم ونُقلوا إلى روسيا قسرًا خلال المعارك، بينما الخمسة الآخرون تاهوا عن أقاربهم عبر الحدود بسبب فوضى النزاع، ومن بينهم فتاة صغيرة تم لم شملها بعائلتها في عملية معقدة بين أوكرANIA وروسيا.

صمت الكرملين وقلق كييف

على الجانب الآخر من العالم، وبينما نقلت وسائل الإعلام الروسية الرسمية تصريحات ميلانيا، التزم الكرملين الصمت المطبق، ولم يصدر أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي وجود هذه المفاوضات، بحسب ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز”. هذا الصمت يضيف طبقة من الغموض على طبيعة هذه القناة الدبلوماسية غير التقليدية.

تأتي هذه الجهود في ظل أزمة إنسانية كبرى، حيث تعتبر قضية نقل أطفال أوكرانيا إلى روسيا من أبشع فصول الحرب. وقد حددت السلطات الأوكرانية أسماء أكثر من 19 ألف طفل تم نقلهم إلى روسيا أو مناطق خاضعة لسيطرتها، في ممارسة يصفها القانون الدولي بأنها جريمة حرب.

على جبهة أخرى: ترامب يتجه إلى الشرق الأوسط

وبعيدًا عن ثلوج أوكرانيا، تتجه الأنظار إلى الشرق الأوسط، حيث تجري استعدادات أمنية ولوجستية ضخمة لاستقبال الرئيس دونالد ترامب في إسرائيل. وتستعد قاعدة جوية إسرائيلية قرب تل أبيب لاستقبال ست طائرات شحن عسكرية أمريكية عملاقة، تُستخدم عادة في نقل القوات والمعدات، مما يعكس الأهمية القصوى لهذه الزيارة.

تزينت شوارع القدس بالأعلام الأمريكية إلى جانب الإسرائيلية، في مشهد احتفالي يعكس الترحيب الكبير بالرئيس الأمريكي، الذي يحمل في جعبته ملفات سياسية وأمنية بالغة التعقيد، على رأسها قضية الأسرى الإسرائيليين في غزة ومستقبل القطاع.

أجندة حافلة في إسرائيل ومصر

وفقًا لموقع “أكسيوس” الاستخباري، فإن أجندة ترامب ستكون حافلة ومكثفة فور وصوله صباح الإثنين المقبل، وتشمل:

بعد ذلك، سيتوجه الرئيس الأمريكي إلى مصر للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، في محطة هي الأهم في جولته، حيث من المقرر أن يشارك في مراسم توقيع اتفاق غزة للسلام. سيشهد التوقيع حضور ممثلين عن الدول الضامنة للاتفاق، وهي مصر وقطر وتركيا، مما يمنحه زخمًا إقليميًا كبيرًا.

وتشير المصادر إلى أن مدينة شرم الشيخ الساحرة هي المرشحة الأبرز لاستضافة قمة توقيع الاتفاق صباح يوم الثلاثاء، مع وجود احتمالية لتقديم الموعد إلى مساء الإثنين، بناءً على سير الترتيبات النهائية لهذه الزيارة التي قد تعيد رسم خريطة التحالفات في المنطقة.

Exit mobile version