ترامب وماتشادو: كواليس مكالمة جائزة نوبل للسلام

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

في تطور لافت، كشف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن كواليس مكالمة هاتفية أجراها مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي أبلغته بأنها قبلت جائزة نوبل للسلام تكريمًا له. يأتي هذا التصريح في أعقاب انتقادات وجهها البيت الأبيض للجنة نوبل، متهمًا إياها بتغليب الاعتبارات السياسية على جهود السلام الحقيقية.

المفاجأة لم تكن في الفوز نفسه بقدر ما كانت في تفاصيله التي رواها ترامب، والتي حولت الأنظار من أوسلو إلى واشنطن، لتفتح الباب أمام تحليل أعمق للعلاقة بين الرجلين والرمزية السياسية وراء هذا الإهداء غير المسبوق.

مكالمة تعيد رسم المشهد

وفقًا لما نقلته وكالة “بلومبرج”، روى ترامب تفاصيل المكالمة بأسلوبه المعهود قائلًا: “الشخص الذي فاز فعلًا بجائزة نوبل اتصل بي اليوم وقال: أقبل هذه الجائزة تكريمًا لك لأنك تستحقها بحق”. وأضاف مازحًا أنه لم يطلب منها تسليمه الجائزة، رغم ثقته بأنها كانت ستفعل لو طلب. مصادر مطلعة أكدت أن هذه المكالمة كانت الأولى بينهما، وتمت في أجواء ودية واستمرت لوقت طويل.

هذه المكالمة لا تكشف فقط عن تقدير ماتشادو لدور ترامب، بل تعكس أيضًا شعور الرئيس السابق بأنه الأحق بالجائزة، خاصة بعدما أشار إلى أن الاتفاقيات التي توسط فيها بالشرق الأوسط “قد تكون أهم صفقة سلام على الإطلاق”، معترفًا في الوقت ذاته بشيء من الانزعاج لعدم فوزه بها.

إهداء علني ودعم لا يتوقف

لم تكتفِ ماتشادو بالمكالمة الهاتفية، بل سارعت عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي لتعلن إهداء الجائزة للرئيس ترامب وللشعب الفنزويلي. وأشادت بالدعم الحاسم الذي قدمه لقضية الديمقراطية في فنزويلا، وهو ما قابله ترامب بإعادة نشر بيانها، مؤكدًا أنه كان يدعمها “طوال الطريق”.

وقالت ماتشادو في بيانها: “نحن على أعتاب النصر، واليوم أكثر من أي وقت مضى، نعتمد على الرئيس ترامب وشعب الولايات المتحدة كحلفائنا الرئيسيين لتحقيق الحرية”. هذا التصريح يضع ثقلًا سياسيًا كبيرًا على عاتق الإدارة الأمريكية المستقبلية المحتملة، ويربط نضال المعارضة الفنزويلية بشكل مباشر بشخص ترامب.

نضال طويل ضد مادورو

يأتي هذا التكريم تتويجًا لمسيرة ماريا كورينا ماتشادو الطويلة في قيادة حملة واسعة ضد نظام الرئيس نيكولاس مادورو. وكانت لجنة نوبل النرويجية قد أعلنت، حسب المصدر، منحها جائزة عام 2025 تقديرًا للمدافعين عن الحرية الذين يقاومون الأنظمة الاستبدادية. يُذكر أن ترامب كان قد وصف مادورو سابقًا بـ”الإرهابي” وعرض مكافأة ضخمة للقبض عليه، كما اعترف بالرئيس الشرعي الذي دعمته ماتشادو بعد منعها من خوض الانتخابات.

أوباما يشيد ويوجه رسالة

من جانبه، أشاد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، الحائز على الجائزة ذاتها عام 2009، بفوز ماتشادو. وفي منشور له، اعتبر أن انتصارها يجب أن يكون مصدر إلهام لكل من يخوضون نضالات مماثلة حول العالم، موجهًا في الوقت نفسه رسالة مبطنة للأمريكيين بضرورة “الدفاع الدائم عن تقاليدنا الديمقراطية التي تحققت بصعوبة”.

Exit mobile version