معادن تطلق مشروع منجم الرجوم لتعزيز إنتاج الذهب
بصفقة قيمتها 391 مليون ريال.. "معادن" السعودية تتعاقد مع "بكتل" لتطوير منجم الرجوم للذهب ضمن خطط رؤية 2030

أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن) عن خطوة استراتيجية جديدة بتوقيع عقد ضخم مع شركة “بكتل” العالمية لتطوير منجم الرجوم للذهب. يمثل هذا المشروع نقلة نوعية في خطط الشركة لزيادة إنتاجها من المعدن الأصفر، ويعزز دور قطاع التعدين في الاقتصاد السعودي.
في خطوة تعكس تسارع وتيرة تنفيذ المشروعات الكبرى، أتمت “معادن” توقيع عقد خدمات الهندسة والمشتريات وإدارة الإنشاءات مع تحالف يضم “بكتل العربية السعودية” و”بكتل أستراليا”. ويستهدف العقد، الذي تبلغ قيمته 391.1 مليون ريال سعودي (ما يعادل 104.3 مليون دولار)، تطوير المنجم الذي يعد أحد أهم أصول الشركة المستقبلية في قطاع المعادن الثمينة.
أبعاد المشروع وأهدافه الإنتاجية
وفقًا للإفصاح الرسمي الذي نشرته “معادن” على منصة السوق المالية السعودية “تداول”، يمتد العقد لمدة 39 شهرًا تتولى خلالها “بكتل” مهام الإدارة الكاملة للمشروع. ومن المتوقع أن يضيف المنجم الجديد طاقة إنتاجية ضخمة للشركة، حيث يُقدر إنتاجه بنحو 3.6 مليون أونصة من الذهب على مدار دورة حياته التشغيلية البالغة 12 عامًا، بمعدل سنوي مستهدف يصل إلى 300 ألف أونصة.
محرك استراتيجي ضمن رؤية 2030
لا يمكن فصل هذا المشروع عن السياق الأوسع لخطط التحول الاقتصادي في المملكة. فشركة “معادن”، التي يمتلك صندوق الاستثمارات العامة السعودي حصة الأغلبية فيها بنسبة تقارب 64%، تلعب دورًا محوريًا في تحقيق مستهدفات رؤية 2030. ويهدف هذا التوسع في إنتاج الذهب إلى تعظيم مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي، وتنويع مصادر الدخل الوطني.
وكان مجلس إدارة الشركة قد وافق على قرار الاستثمار النهائي لتطوير المنجم في أغسطس الماضي، ليصبح المشروع واقعًا ملموسًا اليوم. ويُصنف منجم الرجوم للذهب ضمن أصول الفئة الثانية في منطقة الذهب العربية الوسطى، ومن المنتظر أن يبدأ الأثر المالي للمشروع في الظهور على نتائج الشركة بعد اكتمال مراحل الإنشاء وبدء التشغيل الفعلي، مما يعزز من مركزها المالي وقدرتها التنافسية في قطاع التعدين السعودي والعالمي.











