مصر وصندوق النقد الدولي: مراجعات حاسمة لمسار الإصلاح الاقتصادي

كتب: نجلاء عمر
مصر على موعد مع مرحلة جديدة في رحلتها الاقتصادية، ففي إطار التزامها ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، تواصل القاهرة جهودها الرامية لتعزيز استقرار ونمو الاقتصاد المصري. هذا المسار، المدعوم بتمويلات الصندوق ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد (EFF)، يشهد حالياً ترقباً لمراجعات حاسمة ستحدد ملامح الدعم المستقبلي.
مراجعات مرتقبة وبعثات تقييم
في تطور لافت، أكدت السيدة جولي كوزاك، مديرة إدارة الاتصالات بـصندوق النقد الدولي، أن الأنظار تتجه نحو دمج المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد (EFF) الخاص بمصر. ومن المنتظر إتمام هذه المراجعات الهامة قبل حلول ديسمبر 2025. وتتأهب القاهرة لاستقبال بعثة من الصندوق خلال الشهور القادمة، سيكون هدفها الأساسي تقييم التقدم المحرز في الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الدولة.
إصلاحات هيكلية عميقة ضرورية للنمو
لكن الطريق نحو تعزيز النمو لا يخلو من التحديات، فوفقاً للتقارير الصادرة، يبقى تنفيذ إصلاحات هيكلية أكثر عمقاً حجر الزاوية لإطلاق كامل إمكانات الاقتصاد المصري. هذه الإصلاحات لا تقتصر على تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي فحسب، بل تمتد لتشمل توفير فرص عمل كافية لمواكبة الزيادة السكانية المتسارعة. كما تهدف بشكل أساسي إلى تقليص نقاط الضعف الهيكلية الكامنة في نسيج الاقتصاد الوطني.
برنامج الصلابة والاستدامة: شروط وصرف دفعات
وفي سياق متصل، سلطت كوزاك الضوء على برنامج الصلابة والاستدامة (RSF)، مؤكدة أن المراجعة الأولى لهذا البرنامج ستتزامن مع المراجعة السادسة لـتسهيل الصندوق الممدد. ولا يزال التأكيد قائماً بأن صرف الدفعات المالية المخصصة لن يتم إلا بعد التيقن التام من التزام مصر بالإصلاحات المتفق عليها.
ومن المتوقع أن تشمل المراجعة الأولى لـRSF تقييم تنفيذ إصلاحين جوهريين، حيث تبلغ قيمة الدفعة المرتبطة بكل إصلاح نحو 137 مليون دولار. هذا يعني أن مصر قد تتمكن من الحصول على إجمالي 274 مليون دولار حال استكمال الشروط الضرورية بنجاح.








