مصر والمنظمة العربية للتنمية الإدارية.. شراكة لتحديث الأداء الحكومي
لقاء بالقاهرة يرسم ملامح التعاون المستقبلي بين التنظيم والإدارة والمنظمة العربية للتنمية الإدارية بهدف الارتقاء بالخدمات الحكومية

بحث رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، المهندس حاتم نبيل، مع الدكتور ناصر القحطاني، مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية، آليات جديدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين. ويأتي هذا اللقاء، الذي استضافه مقر المنظمة بالقاهرة، في توقيت دقيق يعكس رغبة مشتركة في توحيد الجهود لتطوير الأداء الحكومي على المستوى العربي.
أجندة عربية مشتركة للتطوير
تركزت المباحثات على سبل تعميق التعاون في مجالات التطوير الإداري وتنمية الموارد البشرية، حيث اتفق الطرفان على أهمية تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول العربية. ويُنظر إلى هذا التوجه كخطوة ضرورية لتجاوز الأساليب التقليدية في الإدارة العامة، والانتقال إلى نماذج أكثر مرونة وكفاءة قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
يمثل هذا التعاون منصة لتنسيق وتنفيذ برامج وأنشطة مشتركة تهدف إلى رفع كفاءة الأجهزة الحكومية العربية، بما يخدم بشكل مباشر أهداف التنمية المستدامة. إن الارتقاء بأداء المؤسسات العامة لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وهو ما يضع هذا التنسيق في قلب استراتيجيات الإصلاح الإداري بالمنطقة.
التحضير لاجتماع الرباط
لم يقتصر اللقاء على بحث الأطر العامة للتعاون، بل تطرق أيضًا إلى التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر النصف سنوي للمجلس التنفيذي للمنظمة على المستوى الوزاري. ومن المقرر عقد هذا الاجتماع الهام في العاصمة المغربية الرباط يوم 12 نوفمبر المقبل، ويكتسب أهمية خاصة كون المهندس حاتم نبيل يشغل منصب نائب رئيس المجلس التنفيفي، مما يمنح مصر دورًا محوريًا في صياغة قراراته وتوجهاته المستقبلية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة حرص مصر على دعم أنشطة المنظمة العربية للتنمية الإدارية، بما في ذلك خطتها الاستراتيجية الطموحة للفترة من 2026 إلى 2030. ويعكس هذا الدعم إيمانًا بالدور الذي تلعبه المنظمة، التي تتخذ من القاهرة مقرًا لها، كذراع فني متخصص لـ جامعة الدول العربية في تحديث ورفع كفاءة الكوادر العربية في مختلف مجالات الإدارة العامة.









