اقتصاد

مصر وأمريكا تؤسسان شركة مشتركة لتصنيع مضخات الوقود: خطوة نحو توطين الصناعة

استثمارات أولية بـ 100 مليون جنيه لمصنع مضخات الوقود والسولار والغاز الطبيعي، ضمن جهود جذب استثمارات أمريكية لقطاعات حيوية.

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

في خطوة استراتيجية لخفض الاعتماد على الواردات وتوطين الصناعات البترولية، أسست الهيئة المصرية العامة للبترول أول شركة صناعية مشتركة مع الولايات المتحدة. تأتي هذه الشراكة مع شركة “هوفر” (Hoover) الأميركية، المتخصصة في تكنولوجيا أنظمة الوقود، لتصنيع مضخات الوقود والسولار والغاز الطبيعي، بحسب ما أفاد مسؤول حكومي رفيع لـ”الشرق”.

تبلغ الاستثمارات الأولية للمشروع نحو 100 مليون جنيه مصري (ما يزيد عن مليوني دولار أمريكي). وأوضح المسؤول أن المصنع الجديد سيُقام داخل شركة السويس للبترول، التابعة لقطاع البترول الحكومي، ومن المتوقع إنجازه خلال عامين.

وأضاف المصدر أن المرحلة الأولى من الإنتاج ستنطلق في عام 2027، بهدف تغطية 90% من احتياجات السوق المحلية خلال خمسة أعوام من بدء التشغيل، على أن يتبع ذلك التوسع في التصدير للأسواق الخارجية.

هيكل الملكية

وفقاً للمسؤول، تستحوذ الهيئة المصرية العامة للبترول على 51% من رأسمال الشركة الجديدة، بينما تمتلك شركة “هوفر” الأميركية النسبة المتبقية البالغة 49%. وستتولى “هوفر” توفير التكنولوجيا وخطوط الإنتاج والخبرات الفنية، فيما ستضطلع الهيئة المصرية بأعمال البنية التحتية والتشغيل والتسويق داخل السوق المصرية.

إصدار رخص ذهبية

في سياق متصل، كشف الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر، حسام هيبة، لـ”الشرق” أن الهيئة تعتزم إصدار رخص ذهبية للشركات الأميركية مستقبلاً. وتتطلع الهيئة إلى جذب استثمارات أمريكية لقطاعات الصناعة، والصحة، واللوجستيات، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات “كمرحلة أولى”، على حد تعبيره.

وأشار هيبة إلى أن العمل جارٍ على إعداد حزم من الحوافز بهدف استقطاب استثمارات في قطاعات السيارات، والسياحة، والهيدروجين الأخضر، وإدارة المخلفات. واعتبر أن مسار الاستثمارات الأميركية في مصر خلال الفترة الماضية يسير نحو المستوى المستهدف.

الاستثمارات الأميركية في مصر

بلغت الاستثمارات الأميركية في مصر حوالي 9.44 مليار دولار، بنسبة مساهمة أمريكية قدرها 2.47 مليار دولار، وذلك حتى نهاية فبراير 2025. وتتوزع هذه الاستثمارات على 2016 شركة تعمل في قطاعات متنوعة تشمل التمويل، الصناعة، الخدمات، الإنشاءات، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، السياحة والزراعة، وفقاً لعبد العزيز الشريف، رئيس التمثيل التجاري المصري.

التبادل التجاري بين مصر وأميركا

استحوذت السوق الأميركية على 5% من إجمالي الصادرات المصرية، بقيمة 2.2 مليار دولار خلال عام 2024. وقد شهد إجمالي التبادل التجاري بين البلدين قفزة بنسبة 37.4%، ليصل إلى 9.81 مليار دولار، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

صادرات مصر السلعية ترتفع 19% في أول 10 أشهر من 2025

ارتفع العجز في الميزان التجاري بين أميركا ومصر بنحو 68.5% لصالح الولايات المتحدة، ليبلغ 5.315 مليار دولار العام الماضي.

وتتصدر الملابس قائمة السلع المصرية المصدرة إلى الولايات المتحدة، تليها منتجات الحديد والصلب، ثم السجاد والخضر والفاكهة والأسمنت. أما أبرز الواردات فشملت الوقود والزيوت المعدنية، ثم الحبوب والنباتات الطبية والعلف، والطائرات ومعدات الفضاء، بالإضافة إلى المراجل والآلات والأجهزة الآلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *