الأخبار

مصر تعرض تجربتها في “التعليم العابر للحدود” على نيجيريا وغانا لتعزيز النفوذ الإفريقي

القاهرة تستخدم "القوة الناعمة" التعليمية لتعميق شراكتها مع دول غرب إفريقيا المحورية

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

في خطوة تعكس توجهًا مصريًا متزايدًا لتعميق الروابط مع القارة الإفريقية، عقد وزير التعليم العالي أيمن عاشور اجتماعًا استراتيجيًا في لندن مع نظيريه من نيجيريا وغانا. اللقاء الذي جرى على هامش المؤتمر السنوي Going Global، لم يكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل حمل ملامح مشروع مصري لتصدير خبراته في مجال التعليم العابر للحدود.

خارطة طريق للتعاون الأكاديمي

خلال الاجتماع، استعرض عاشور ما حققته مصر في مجالات حيوية مثل التعليم الرقمي والتعليم العابر للحدود، وهي نماذج تسعى دول إفريقية كثيرة لتطبيقها لمواجهة تحديات تزايد أعداد الطلاب. وأكد الوزير أن أبواب الجامعات المصرية مفتوحة على مصراعيها لاستقبال الطلاب من البلدين، في إطار رؤية أوسع لتعزيز التبادل الطلابي والثقافي داخل القارة.

لم يقتصر العرض المصري على العموميات، بل امتد ليشمل دعوة رسمية للوزيرين لزيارة القاهرة في يناير المقبل للمشاركة في ملتقى “Deep Dialogue” الذي ينظمه المجلس الثقافي البريطاني. هذه الدعوة تمثل خطوة عملية لتحويل المباحثات إلى برامج عمل، وتتيح للجانبين النيجيري والغاني الاطلاع المباشر على البنية التحتية التعليمية في مصر.

دبلوماسية التعليم.. استعادة الدور

هذا التحرك المصري يتجاوز كونه مجرد تعاون فني؛ إنه يندرج ضمن استراتيجية أوسع لاستعادة مصر دورها كمركز إقليمي للمعرفة والتأثير في إفريقيا. فمن خلال تقديم نموذجها في التعليم العابر للحدود، لا تشارك مصر خبراتها فقط، بل تفتح الباب أمام جامعاتها للتوسع في أسواق واعدة، وتستخدم التعليم كأداة فعالة من أدوات القوة الناعمة لبناء جسور طويلة الأمد مع دول محورية في غرب القارة.

النقطة الأكثر دلالة في الاجتماع كانت استعداد مصر لمشاركة قانون إنشاء أفرع الجامعات الأجنبية مع نيجيريا وغانا، بحسب ما أكده الوزيران. هذه الخطوة تكشف عن رغبة في تصدير “النموذج التشريعي” المصري، مما قد يسهل على المؤسسات التعليمية المصرية أو الدولية العمل في تلك الدول وفق إطار قانوني مستوحى من التجربة المصرية، وهو ما يعزز من عمق الشراكة المستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *