اقتصاد

مصر تعرض أصولها التاريخية على مجموعة أوبروي لتوسيع الاستثمار السياحي

صحفي اقتصادي في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة أسواق المال والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية

في خطوة تستهدف تعزيز الاستثمارات الأجنبية في قطاع السياحة، بحث وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، في نيودلهي مع مجموعة “أوبروي” الفندقية الهندية، سبل توسيع أنشطتها في مصر. اللقاء الذي جرى اليوم الخميس، ركز بشكل أساسي على الفرص الواعدة التي يطرحها صندوق مصر السيادي، خاصة في استغلال المباني التاريخية التي أخلتها الحكومة مؤخرًا.

اللقاء مع نائب رئيس مجموعة شركات Oberoi، «أجاي مهرا»، لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل جاء في سياق تحرك الدولة المصرية المنظم لإعادة توظيف أصولها غير المستغلة. وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية أوسع لتحويل التحديات اللوجستية، المتمثلة في إخلاء مقرات حكومية تاريخية بوسط القاهرة، إلى فرص اقتصادية جاذبة لرؤوس الأموال العالمية في قطاع الفندقة والعقارات.

استغلال الأصول التاريخية بعد الانتقال للعاصمة الإدارية

طرح الوزير عبد العاطي رؤية واضحة للتعاون بين صندوق مصر السيادي ومجموعة أوبروي، تتمحور حول تطوير عدد من المباني والأصول التي أصبحت شاغرة بعد انتقال الوزارات والهيئات الحكومية إلى العاصمة الإدارية الجديدة. هذا التوجه لا يهدف فقط إلى الحفاظ على الطابع المعماري لهذه المباني، بل يسعى لتحويلها إلى مشاريع فندقية وسياحية فاخرة تضفي قيمة اقتصادية جديدة على قلب القاهرة التاريخي.

جذب السياحة الهندية

وشجع وزير الخارجية الشركة الهندية على التوسع في أعمالها داخل مصر عبر إقامة المزيد من الفنادق والمطاعم في مدن مختلفة، وهو ما ينسجم مع الرؤية المصرية لزيادة أعداد السياح القادمين. ويأتي التركيز على الشريك الهندي في إطار خطة لتنويع الأسواق السياحية، وجذب شريحة جديدة من السياح الهنود الذين يبدون اهتمامًا متزايدًا بالمواقع الأثرية والتاريخية المصرية والخدمات الترفيهية المصاحبة لها.

وتناول اللقاء أيضًا الخطط الحالية والمستقبلية للمجموعة في مصر، حيث تعتزم الشركة تشييد فندق جديد بالقرب من منطقة الأهرامات، بالإضافة إلى إدارتها لعدد من المشروعات الفندقية القائمة بالفعل في القاهرة وأسوان. يعكس هذا الحوار عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ورغبة مصر في تعزيز مكانتها كوجهة أولى للاستثمار السياحي العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *