الأخبار

مصر تسرّع وتيرة تنفيذ مشروعات الطاقة النووية والمتجددة

في اجتماع حكومي رفيع المستوى، مدبولي يتابع مع وزير الكهرباء آخر تطورات البرنامج النووي المصري ومشاريع الطاقة النظيفة، مع الكشف عن جهاز إشرافي جديد.

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

في خطوة تعكس الأولوية القصوى التي توليها الدولة لملف الطاقة، تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع وزير الكهرباء محمود عصمت، آخر مستجدات المشروعات الاستراتيجية. اللقاء الذي عُقد بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، ركز بشكل أساسي على البرنامج النووي السلمي المصري ومصادر الطاقة المتجددة في مصر.

أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع على المتابعة الدورية لمشروعات إنتاج الكهرباء من مصادرها المختلفة، مشدداً على أهمية التوسع في الطاقة المتجددة. ويأتي هذا التوجه في سياق استراتيجية وطنية أوسع تهدف إلى تأمين احتياجات التنمية والاستهلاك المتزايدة، وفي الوقت نفسه تعظيم الاستفادة من الإمكانيات الطبيعية لمصر لزيادة نسبة الطاقة النظيفة ضمن مزيج الطاقة الوطني.

جهاز تنفيذي جديد للمشروع النووي

كان أبرز ما شهده اللقاء هو استعراض وزير الكهرباء لنتائج الاجتماع الأول لمجلس إدارة “الجهاز التنفيذي للإشراف على مشروعات إنشاء المحطات النووية“. ويمثل إنشاء هذا الجهاز خطوة محورية في مسار البرنامج النووي السلمي المصري، حيث يُنظر إليه على أنه الذراع المؤسسي الذي سيضمن تنفيذ المشروع وفقاً لأعلى المعايير العالمية.

أوضح المهندس محمود عصمت أن الجهاز الجديد سيتولى الإشراف على كافة مراحل تنفيذ وتشغيل محطات الطاقة النووية، بدءاً من الإنشاءات وحتى التشغيل التجريبي. ويؤكد تأسيس هذا الكيان على حرص الدولة على بناء بنية مؤسسية قوية قادرة على إدارة هذا المشروع الاستراتيجي بشفافية وكفاءة، مع الالتزام الصارم بمعايير الأمان النووي والجودة التي تفرضها المعايير والممارسات الدولية.

تنسيق متكامل وتوطين للتكنولوجيا

لم يقتصر دور الجهاز الجديد على الإشراف فقط، بل يمتد ليكون حلقة وصل ومنسق رئيسي بين مختلف الجهات الوطنية والدولية المعنية. هذه الخطوة تستهدف تعزيز القدرات المصرية في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وهو ما يمهد الطريق نحو تحقيق هدف استراتيجي آخر يتمثل في توطين التكنولوجيا النووية.

وفي هذا الإطار، أشار وزير الكهرباء إلى وجود خطة عمل تكاملية لتوحيد جهود الهيئات النووية المختلفة. وتشمل هذه الخطة التنسيق بين “هيئة الطاقة الذرية” و”هيئة المحطات والمواد النووية” والجهاز الإشرافي الجديد، بهدف دعم المشروعات البحثية التطبيقية وتعميق الخبرات المحلية في هذا المجال الدقيق، بما يضمن استدامة مشروعات الطاقة النووية على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *