مصر تدين مجزرة الفاشر وتجدد دعوتها لوقف الحرب في السودان

في موقف يعكس عمق القلق المصري تجاه الأوضاع الإنسانية المتدهورة في السودان، أدانت القاهرة بأشد العبارات الهجوم المروع الذي استهدف مركزًا لإيواء النازحين في مدينة الفاشر. هذا الهجوم، الذي خلف وراءه عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، يمثل تصعيدًا خطيرًا يضع المدنيين في قلب الصراع الدامي الذي يعصف بالبلاد.
لم يكن الهجوم مجرد حادث عرضي، بل يأتي في سياق معارك محتدمة للسيطرة على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور وآخر معاقل الجيش في الإقليم. استهداف المدنيين العزل في ملاذهم الأخير يُعد انتهاكًا صارخًا لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني، ويؤكد على التجاهل المأساوي لحياة الأبرياء من قبل أطراف النزاع.
موقف مصري ثابت
البيان الصادر عن الخارجية المصرية لم يكتفِ بالإدانة، بل شدد على ضرورة التحرك الفوري لتضافر الجهود الإقليمية والدولية من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل ومستدام. وتنظر القاهرة إلى هذا المطلب ليس كخيار سياسي، بل كضرورة إنسانية عاجلة لوضع حد للحرب التي تستنزف مقدرات الشعب السوداني الشقيق، وتعمق من جراحه.
دعوة لتغليب صوت الحكمة
وأكدت مصر مجددًا على تطلعها لتكثيف العمل الدبلوماسي لإنهاء الصراع في السودان، داعيةً كافة الأطراف إلى تغليب المصالح الوطنية العليا. فالحفاظ على أرواح السودانيين ووحدة أراضيهم يمثل الأولوية القصوى التي يجب أن تجتمع حولها كل المساعي، بعيدًا عن الحسابات الضيقة التي أطالت أمد الأزمة وأدت إلى سقوط المزيد من ضحايا مدنيين.
وفي لفتة إنسانية، تقدمت مصر بخالص تعازيها وصادق مواساتها لأسر الضحايا، ولحكومة وشعب السودان، معربة عن تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين. يبقى الأمل معقودًا على أن تكون هذه المأساة الجديدة دافعًا للمجتمع الدولي للتحرك بجدية أكبر من أجل حماية المدنيين في السودان.









