مرتز يدعو أوروبا لـ«ضبط البوصلة» وتوسيع الشراكات العالمية

من قلب العاصمة الألمانية برلين، أطلق المستشار الألماني فريدريش مرتز دعوة صريحة ومباشرة لأوروبا، مؤكداً ضرورة إعادة تقييم مصالحها الاستراتيجية والسعي بجرأة أكبر نحو بناء شراكات عالمية جديدة. تأتي هذه الدعوة في خضم مرحلة حساسة تشهد فيها علاقات القارة العجوز مع الولايات المتحدة تحولات جوهرية، تستدعي إعادة النظر في العديد من المسلمات التي حكمت تلك العلاقات لعقود.
دعوة لضبط البوصلة الأوروبية
وخلال كلمته التي ألقاها في مقر وزارة الخارجية ببرلين، شدد مرتز على حتمية “إعادة ضبط المصالح الأوروبية دون الانجرار وراء حنين زائف إلى الماضي”. وأوضح أن واشنطن، ورغم أهميتها كشريك تاريخي، قد غيرت من قواعد اللعبة، إذ لم تعد العلاقة معها بديهية كما كانت من قبل، بل باتت ترتبط بشكل وثيق بقضايا ومصالح محددة تتطلب توازناً جديداً في التعاطي.
أوروبا.. قوة تحدد مكانتها
ولم يغفل مرتز التأكيد على أن ثقل ومكانة أوروبا لدى الولايات المتحدة سيُحددان بمدى قوتها الذاتية وتماسكها. وقال في هذا السياق: “هذا الواقع الجديد يحتم علينا ليس فقط الدخول في شراكات جديدة حول العالم، بل أيضاً توسيع وتعزيز الشراكات القائمة بالفعل بجرأة لم نعهدها من قبل”.
إدانة روسية وتحذير من أطماع بوتين
وعلى صعيد آخر، لم يتردد المستشار الألماني في إدانة الهجمات الروسية الواسعة التي تستهدف أوكرانيا، واصفاً إياها بأنها “تُظهر مزيداً من التصعيد الخطير“. وحذر مرتز بشدة من أن “كل الدلائل تشير بوضوح إلى أن الخطط الإمبريالية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن تتوقف عند حدود أوكرانيا، بل إنها قد تبدأ من هناك فحسب”.
نحو نظام تجاري عالمي مرن
وفي ختام كلمته، أكد مرتز التزام برلين بالعمل جنباً إلى جنب مع الشركاء الأوروبيين لتعزيز نظام تجاري عالمي حر يستند إلى القواعد الدولية، مشدداً على أهمية ذلك في ظل التحديات الراهنة، ويشمل هذا التعاون أيضاً الولايات المتحدة لضمان استقرار الأسواق العالمية.









