مدرب نيجيري بخبرة دولية يقود «المصرية للاتصالات» في تحدي الأهلي بكأس مصر
منصات المونديال إلى دوري المحترفين.. قصة مدرب يستعد لمواجهة الأهلي

أسفرت قرعة دور الـ 32 من بطولة كأس مصر عن مواجهة تبدو على الورق غير متكافئة، لكنها تحمل في طياتها الكثير من التفاصيل المثيرة، حيث يلتقي النادي الأهلي بفريق «وي» (المصرية للاتصالات سابقًا)، الذي يقوده المدرب النيجيري أليو زوبيرو. إنها ليست مجرد مباراة، بل اختبار حقيقي لمدرب قادم من الساحة الدولية إلى واقع دوري المحترفين المصري الصعب.
بصمة دولية
وصل زوبيرو إلى قيادة «وي» خلفًا لأحمد نبيل “مانجا”، حاملاً معه سيرة ذاتية لافتة. فالرجل البالغ من العمر 61 عامًا لم يأتِ من فراغ؛ إذ كانت محطته الأخيرة قيادة منتخب نيجيريا للشباب تحت 20 عامًا، ونجح في الوصول بهم إلى كأس العالم للشباب بعد احتلال المركز الثالث في بطولة إفريقيا التي أقيمت في مصر. هذه الخلفية تمنحه فهمًا عميقًا لأساليب اللعب الحديثة وقدرة على التعامل مع الضغوط، وهو ما سيحتاجه بشدة أمام بطل إفريقيا.
خبرة الكؤوس
لا تقتصر خبرة المدرب النيجيري على المنتخبات، فقد بنى مسيرته التدريبية مع أندية محلية في بلاده، أبرزها تحقيقه لقب الكأس في نيجيريا مع نادي كانيمي ويريورز. يرى محللون أن هذه الخبرة في بطولات خروج المغلوب قد تكون سلاحه السري. فمباريات الكأس، كما هو معروف، لا تعترف دائمًا بالفوارق الفنية بقدر ما تكافئ التنظيم التكتيكي والروح القتالية، وهي سمات يُرجّح أن زوبيرو يسعى لغرسها في فريقه.
تحدي الواقع
على أرض الواقع، تبدو المهمة معقدة. يقبع فريق «وي» في المركز السادس بدوري المحترفين، وقد كانت بداية زوبيرو مع الفريق متواضعة بتعادل إيجابي 2-2 أمام بترول أسيوط. هذا التعادل كشف عن قدرة الفريق على التسجيل، ولكنه أظهر أيضًا هشاشة دفاعية قد تكون مكلفة جدًا أمام هجوم النادي الأهلي. لكن الفريق أظهر شخصيته بالفعل في الكأس بتجاوزه فريق النجوم بركلات الترجيح، في إشارة إلى أنه لن يكون صيدًا سهلاً.
في النهاية، تمثل هذه المباراة فرصة ذهبية للمدرب أليو زوبيرو لتقديم أوراق اعتماده للكرة المصرية. فالفوز على الأهلي سيكون بمثابة إنجاز تاريخي، أما تقديم أداء مشرف فسيمنحه دفعة معنوية هائلة لمواصلة مشروعه مع الفريق في دوري المحترفين. ويبقى السؤال: هل تتمكن خبرة المدرب النيجيري من صناعة مفاجأة في كأس كل الاحتمالات؟









