مدبولي يكشف عن 8 مليارات دولار استثمارات جديدة لـ’إيني’.. ومصر تتجه نحو قفزة اقتصادية

في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في مسار الاقتصاد المصري وقدرته على جذب رؤوس الأموال، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن ضخ استثمارات إيني الإيطالية الجديدة بقيمة 8 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. جاء هذا الإعلان ليؤكد على أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الإصلاح الاقتصادي المنشود، مع توقعات بارتفاع ملحوظ في معدلات النمو خلال العام الحالي.
8 مليارات دولار من «إيني».. دفعة قوية لقطاع الطاقة
خلال مؤتمر صحفي حافل عُقد بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، ونقلته قناة إكسترا نيوز، كشف الدكتور مدبولي عن تفاصيل الاستثمارات الجديدة لعملاق الطاقة الإيطالي شركة إيني الإيطالية. هذا الضخ المالي الكبير، والمقدر بـ 8 مليارات دولار على مدار خمس سنوات، يمثل شهادة على جاذبية السوق المصري، خصوصًا في قطاعي النفط والغاز، حيث تتمتع «إيني» بحضور تاريخي وشراكات استراتيجية ناجحة، كان أبرزها اكتشاف وتطوير حقل ظهر العملاق للغاز.
تُعد هذه الاستثمارات حجر زاوية في تعزيز قدرات مصر الإنتاجية من الطاقة، وتأمين احتياجاتها، بل وتحويلها لمركز إقليمي لتداول الطاقة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المليارات في خلق فرص عمل جديدة، وتنشيط القطاعات المرتبطة بها، مما ينعكس إيجابًا على المؤشرات الكلية لـ الاقتصاد المصري.
رؤية شاملة: الإصلاح الاقتصادي ومعدلات النمو الصاعدة
لم تقتصر تصريحات رئيس الوزراء على الحديث عن الاستثمارات الأجنبية، بل امتدت لتؤكد على رؤية الحكومة الشاملة لتحقيق الإصلاح الاقتصادي. فقد شدد مدبولي على أن الجهود المبذولة بدأت تؤتي ثمارها، وأن التوقعات تشير إلى ارتفاع ملموس في معدلات النمو، وهو ما يعكس تحسن بيئة الأعمال وجذب المزيد من رؤوس الأموال.
تتضمن هذه المسيرة الإصلاحية حزمة من الإجراءات والسياسات الهادفة إلى تحسين مناخ الاستثمار، وتخفيف الأعباء عن كاهل المستثمرين، وتبسيط الإجراءات، لضمان استمرارية تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية، التي تعد عصب أي نمو اقتصادي مستدام.
طموحات صناعية: السيارات الكهربائية والغزل والنسيج
وفي إطار تنويع مصادر الدخل وتحديث الصناعة، أكد الدكتور مدبولي على التزام الحكومة بجذب الشركات العالمية لتوطين صناعة السيارات الكهربائية في مصر. هذه الخطوة الاستراتيجية لا تهدف فقط إلى تلبية الطلب المحلي المتزايد على السيارات الصديقة للبيئة، بل تسعى أيضًا لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير هذه النوعية من المركبات المتطورة، مما يفتح آفاقًا واسعة للتكنولوجيا والابتكار وخلق فرص عمل جديدة.
ولم يغفل رئيس الوزراء قطاعًا حيويًا ذا تاريخ عريق في مصر، وهو قطاع الغزل والنسيج. حيث أكد على السعي الدائم لتعظيم أصول الدولة في هذا القطاع، من خلال تحديث المصانع وتطوير خطوط الإنتاج ورفع كفاءة العمالة، بهدف استعادة مصر لمكانتها الرائدة عالميًا في هذه الصناعة، وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية، مما يسهم في زيادة الصادرات وتوفير العملة الصعبة.











