عرب وعالم

مجزرة طبية في كردفان.. مقتل 12 من الكوادر الطبية يفاقم الكارثة الإنسانية بالسودان

الدعم السريع في قفص الاتهام.. تفاصيل استهداف الطواقم الصحية في "بارا" والقلق الأممي يتصاعد

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

في تطور مأساوي يضرب القطاع الصحي المنهار في السودان، أعلنت وزارة الصحة السودانية عن مقتل 12 من الكوادر الطبية في مدينة بارا بولاية شمال كردفان. الحادثة، التي وقعت اليوم الخميس، تُلقي بظلالها القاتمة على الوضع الإنساني المتدهور وتضع ميلشيا الدعم السريع في دائرة الاتهام المباشر.

اتهام مباشر للدعم السريع

وفقًا لبيان عاجل نقلته قناة «القاهرة الإخبارية»، فإن الهجوم استهدف بشكل مباشر العاملين في المجال الصحي بمدينة بارا، ما يمثل ضربة قاصمة للخدمات الطبية شبه المنعدمة في المنطقة. وتأتي هذه الحادثة لتؤكد النمط المتكرر من استهداف البنية التحتية المدنية والفرق الإغاثية والطبية منذ اندلاع الصراع.

انهيار إنساني متسارع

يتزامن هذا الهجوم الدامي مع تحذيرات أممية متصاعدة من خطورة الأوضاع في مناطق أخرى من السودان. فقد أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن قلقها البالغ إزاء التقارير والصور الواردة من مدينة الفاشر، والتي تكشف عن تدهور كارثي في الأوضاع الإنسانية نتيجة تصاعد العنف، ما يؤكد أن استهداف المدنيين أصبح سمة رئيسية للصراع الدائر.

استهداف ممنهج أم جرائم حرب؟

لم يعد استهداف الكوادر الطبية والمرافق الصحية مجرد أضرار جانبية في الصراع السوداني، بل يبدو كاستراتيجية متعمدة لشل قدرة المجتمعات المحلية على الصمود والبقاء. فمقتل 12 فردًا من الطواقم الطبية لا يعني خسارة هذا العدد من الأرواح فحسب، بل هو حكم بالإهمال الصحي على آلاف المدنيين في منطقة تعاني أصلاً من نقص حاد، ويفتح الباب أمام تفشي الأمراض والأوبئة.

هذه الجريمة تضع ميلشيا الدعم السريع مجددًا في مواجهة اتهامات خطيرة بانتهاك القانون الدولي الإنساني، الذي يجرّم استهداف العاملين في المجال الطبي والمرافق الصحية. ومع استمرار هذه الانتهاكات، تتعالى الأصوات المطالبة بتحرك دولي فاعل لا يقتصر على الإدانات، بل يفرض آليات حقيقية لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الفظائع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *