فن

ليلى علوي في أسوان: حلمي القديم كان «ميكانيكا سيارات» وليس التمثيل

الفنانة كشفت عن أصولها اليونانية وسر دخولها ماسبيرو بالصدفة

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في قسم الفن.

في مفاجأة لجمهور مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة كشفت الفنانة ليلى علوي أن طموحها في الصغر لم يكن له علاقة بأضواء السينما بل كان يتجه نحو «موتور» السيارات وهندسة الميكانيكا. ليلى التي كرمها المهرجان في دورته العاشرة قالت بوضوح إنها كانت تعشق ميكانيكا السيارات وتتمنى احترافها لكن القدر دفعها إلى كلية التجارة ثم إلى عالم التمثيل الذي استهلك حياتها بالكامل.

هذا الشغف المبكر لم يمنع تأثرها ببيئة فنية خاصة حيث أرجعت حبها للفن إلى جذور والديها اليونانية. والدا ليلى زرعا فيها تذوق المسرح والأوبرا والسينما منذ سن السادسة وكانت «الفسحة» العائلية بالنسبة لهم هي ارتياد دور العرض والمسارح بدلا من الذهاب إلى النوادي الاجتماعية.

وعن دخولها مبنى «ماسبيرو» العريق أوضحت أنها جاءت بمحض الصدفة حين كانت تنتظر والدتها التي كانت تعمل في البرنامج الأوروبي ليختبرها المخرج حسني غنيم وتنجح في الانضمام لبرامج أطفال شهيرة مثل «عصافير الجنة» و«فتافيت السكر».

ليلى استعادت ذكرياتها مع جيل العمالقة مؤكدة أنها تعلمت دروسا قاسية ومهمة من أسماء بحجم محمود مرسي وسميحة أيوب وزيزي البدراوي وفريد شوقي وهدى سلطان. وذكرت أن ترشيحها لفيلم «البؤساء» جاء عبر هدى سلطان والمنتجة ناهد فريد شوقي وهو ما كان بمثابة الانطلاقة الحقيقية لها في أدوار البطولة المطلقة.

وفي الندوة التي أدارها الكاتب الصحفي حسن أبو العلا لم تكتف ليلى بالحديث عن البدايات بل تطرقت لسينما «التغيير» التي قدمتها. وأشارت إلى أن أفلاما مثل «المغتصبون» للمخرج سعيد مرزوق ساهمت فعليا في تعديل قوانين تخص المرأة لضمان سرعة التقاضي كما تناول فيلم «إنذار بالطاعة» أزمات الزواج العرفي بشكل جريء في وقت كان المجتمع يخشى طرح هذه القضايا.

وبخصوص اختياراتها الفنية قالت إنها لم تطلب كتابة فيلم لها طوال مسيرتها سوى فيلم «يا مهلبية يا» الذي أنتجته بنفسها أما باقي الأدوار فكانت تختارها بعناية بعد استشارة مقربين وخبراء مثل المخرج عاطف الطيب والكاتب وحيد حامد ونور الشريف مؤكدة أن القلق من الاختيارات يلاحق الفنان دائما ولا يوجد فنان راض تماما عما يقدمه.

من جانبه وصف حسن أبو العلا مدير المهرجان مشوار ليلى علوي بالاستثنائي في تاريخ السينما العربية مشيرا إلى أنها قدمت أفلاما أصبحت أيقونات سينمائية وتعاونت مع مدارس إخراجية متباينة بدأت من يوسف شاهين ومحمد خان ورأفت الميهي وصولا إلى شريف عرفة ومجدي أحمد علي.

مقالات ذات صلة