كامل الوزير يكرم سائق أتوبيس أعاد مليون جنيه: «نموذج مشرف»

في واقعة تعكس أصالة المعدن المصري وقيم الأمانة المتجذرة، لم يتردد السائق محمود قطب أحمد محمد لحظة واحدة في تسليم حقيبة عثر عليها وبداخلها ثروة صغيرة. قصة بطلها سائق أتوبيس بسيط على خط الإسكندرية – مطروح، وجدت طريقها إلى مكتب المهندس كامل الوزير، الذي حرص على تكريمه شخصيًا، ليصبح حديثًا عن النزاهة في زمن تتزايد فيه الأعباء المعيشية.
محمود قطب، الذي يعمل في شركة أتوبيس غرب ووسط الدلتا، كان يؤدي عمله اليومي المعتاد حينما عثر على الحقيبة المنسية. وبدلاً من أن يغلبه الطمع، دفعه ضميره إلى فتحها بحثًا عن هوية صاحبها، ليفاجأ بمبلغ مالي يتعدى المليون جنيه، بالإضافة إلى جوازات سفر ومتعلقات شخصية أخرى، فكان قراره حاسمًا بالتوجه فورًا إلى مباحث النقل لتسليم الأمانة كاملة.
تفاصيل الواقعة.. شهامة في مواجهة الإغراء
وفقًا لبيان صادر عن وزارة النقل اليوم الثلاثاء، تبين أن الحقيبة تخص فتاتين أجنبيتين سرعان ما عادتا إلى المحطة للبحث عنها. وهناك، في مباحث النقل، كانت المفاجأة السعيدة في انتظارهما، حيث تم تسليمهما الحقيبة بكل محتوياتها. وعندما حاولتا تقديم مكافأة مالية للسائق الأمين، رفضها بابتسامة، مكتفيًا بنظرات الشكر والامتنان التي ارتسمت على وجهيهما.
هذا الموقف لم يكن مجرد تصرف فردي، بل أصبح رسالة قوية عن قيم الشهامة والجدعنة المصرية. ففي ظل الظروف الاقتصادية، يمثل هذا الفعل دليلاً على أن المبادئ والأخلاق لا تقدر بثمن، وأن “المال الحلال” لا يزال بوصلة الكثيرين في هذا الوطن.
تكريم رسمي ورسالة لكل موظف
التكريم الذي أقامه الوزير كامل الوزير لم يكن مجرد شهادة تقدير ومكافأة مالية، بل كان تأكيدًا على نهج الدولة في إبراز النماذج الإيجابية. شدد الوزير على أن محمود قطب هو “نموذج مشرف وقدوة لكل العاملين”، وأن الوزارة ستظل دائمًا داعمة لكل من يضرب أروع الأمثلة في الإخلاص والتفاني بالعمل، سواء كانوا في مواقع التشغيل أو في المناصب الإدارية.
يأتي هذا التكريم ليرسخ فكرة أن الأمانة ليست فقط قيمة أخلاقية، بل هي أيضًا أساس للعمل المتقن الذي تبنى عليه ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وخدماتها، خاصة في قطاع حيوي مثل النقل العام الذي يخدم ملايين المصريين يوميًا.









