حوادث

كارثة المنوفية: مرافعة النيابة ترسم مأساة حادثة الطريق الإقليمي

كتب: أحمد محمود

في مشهدٍ يندى له الجبين، وقفت محكمة جنايات شبين الكوم اليوم شاهدةً على مأساة حادثة الطريق الإقليمي التي أودت بحياة 18 فتاة وسائق، وأصابت ثلاثة آخرين، مخلفةً وراءها دمارًا وألمًا لا يُنسى. جلسة اليوم شهدت مرافعة النيابة العامة التي رسمت صورةً قاتمةً للإهمال وسوء النية واللامسؤولية التي صنعت هذه الكارثة.

مرافعة النيابة: جريمة من صناعة الإهمال

أكدت النيابة العامة في مرافعتها أن ما حدث لم يكن قضاءً وقدراً، بل جريمةً مكتملة الأركان نُسجت خيوطها من الإهمال المُرعب. واستشهد ممثل النيابة بحادثة سائق العاشر من رمضان، مُقارنًا بينه وبين سائق السيارة المُتهم، قائلاً: “هناك فارق بين سائق اشتعلت به النيران فقاد سيارته بعيدًا عن الناس مُضحيًا بنفسه لينقذ العشرات، وبين سائقٍ أودى بحياة الأبرياء بسبب الإهمال.”

اتهاماتٌ مُتعددة تُلاحق السائق

يُواجه السائق المُتهم تهمًا ثقيلة، بدءًا من تعاطي المخدرات (الحشيش والميثامفيتامين)، مرورًا بالقتل الخطأ والإصابة الخطأ نتيجة قيادته السيارة عكس الاتجاه وبرخصة لا تُجيز له قيادة هذا النوع من المركبات، وصولاً إلى القيادة تحت تأثير المخدرات، وفي حالةٍ تُمثل خطرًا على السلامة العامة.

مالك السيارة في قفص الاتهام

لم يقتصر الاتهام على السائق فقط، بل طال مالك السيارة أيضًا، حيثُ تُسند إليه النيابة العامة جنحة السماح للسائق بقيادة السيارة وهو يعلم جيدًا أنه لا يحمل رخصة قيادة تُجيز له ذلك، مما أسفر عن وقوع الحادثة المروعة.

أدلة دامغة تُدين المُتهمَين

قدمت النيابة العامة أدلةً دامغةً تُثبت تورط المُتهمَين في الحادثة، مُشيرةً إلى أن خطأ السائق كان مُنفردًا، وأنه هو المُتسبب الرئيسي في وقوع الكارثة، حيثُ حاول تجاوز السيارة التي أمامه بالقيادة عكس الاتجاه، مُتجاوزًا الحاجز الفاصل بين الاتجاهين، وهو تحت تأثير المخدرات، ما أدى إلى اصطدامه بسيارة نقل الركاب ووقوع الحادثة الأليمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *