حوادث

قضية طفل دمنهور.. تأجيل محاكمة المتهم بالاعتداء على ياسين لجلسة 15 نوفمبر

في تطور جديد للقضية التي هزت الرأي العام في محافظة البحيرة، أسدلت محكمة جنايات مستأنف دمنهور الستار مؤقتاً على أحدث جلسات محاكمة المتهم بالاعتداء على الطفل ياسين، معلنةً عن قرار جديد يطيل أمد انتظار الحكم النهائي في هذه المأساة الإنسانية.

قرار التأجيل لسماع مرافعات الدفاع

قررت الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات مستأنف دمنهور، والتي عُقدت جلساتها في رحاب محكمة إيتاي البارود الابتدائية، برئاسة القاضي المستشار أشرف عياد، تأجيل جلسة محاكمة المتهم في قضية طفل دمنهور الشهيرة إلى تاريخ 15 نوفمبر المقبل. وجاء هذا القرار استجابة لضرورة إتاحة الفرصة الكاملة لسماع المرافعة الشاملة من جانب هيئة الدفاع عن كل من المتهم والمجني عليه، وهو إجراء قضائي يضمن تحقيق أقصى درجات العدالة.

يأتي هذا التأجيل في مرحلة حاسمة من مراحل التقاضي، حيث تُعد المرافعات الختامية بمثابة الفرصة الأخيرة لكل طرف لتقديم حججه وأسانيده القانونية أمام هيئة المحكمة، قبل أن تختلي الهيئة للمداولة وإصدار حكمها الذي يترقبه الشارع المصري بأكمله، خاصة في محافظة البحيرة.

مطالب الدفاع واستدعاء كبير الأطباء الشرعيين

خلال الجلسات السابقة، شهدت قاعة المحكمة تحركات قانونية مكثفة من قبل فريق الدفاع عن المتهم، حيث تقدموا بطلبات جوهرية قد تغير مسار القضية. كان أبرز هذه الطلبات هو ضرورة استدعاء كبير الأطباء الشرعيين للمثول أمام المحكمة ومناقشته تفصيليًا في كل ما ورد بتقرير الطب الشرعي، الذي يُعتبر أحد الأعمدة الرئيسية في أدلة الإثبات.

لم تتوقف طلبات الدفاع عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل الحصول على صورة رسمية كاملة من ملف تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا مع سيدة يُشاع أن لها صلة بالواقعة. ويسعى الدفاع من خلال هذه الطلبات إلى تفنيد الأدلة المقدمة والبحث عن أي ثغرات قد تدعم موقف موكلهم في مرحلة الاستئناف.

الحكم الابتدائي بالسجن المؤبد

تجدر الإشارة إلى أن هذه المحاكمة الاستئنافية تأتي بعد صدور حكم سابق من الدائرة الأولى بمحكمة جنايات دمنهور، والتي قضت بمعاقبة المتهم (ص. ك)، البالغ من العمر 79 عامًا والذي كان يعمل موظفًا في مدرسة الكرمة الخاصة بمدينة دمنهور، بعقوبة السجن المؤبد. وقد صدر هذا الحكم في القضية التي حملت رقم 33773 لسنة 2024 جنايات مركز دمنهور، والمقيدة برقم كلي 1946 لسنة 2024.

بداية فصول المأساة

تعود وقائع هذه القضية المؤلمة إلى بلاغ تقدم به ولي أمر الطفل ياسين إلى الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة، حيث اتهم الموظف المذكور بالاعتداء على نجله داخل أسوار المدرسة. وفور تلقي البلاغ، تحركت قوات الأمن وتمكنت من إلقاء القبض على المتهم، وبدأت النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة التي انتهت بإحالة القضية إلى محكمة جنايات دمنهور، لتبدأ فصولها القضائية التي لم تنتهِ بعد.

وقد خلّفت القضية صدمة كبيرة في الأوساط التعليمية والمجتمعية، وأثارت جدلًا واسعًا حول إجراءات الأمان المتبعة في المدارس الخاصة لحماية الأطفال، مما يجعل الحكم النهائي في هذه القضية ليس مجرد قرار قضائي، بل رسالة مجتمعية هامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *