فيتش ريتنغز: سوق الأسهم السعودية أمام اختبار ثقة لجذب المستثمرين الأجانب

فيتش ريتنغز: سوق الأسهم السعودية أمام اختبار ثقة لجذب المستثمرين الأجانب
في خطوة تحمل الكثير من الآمال والتحديات، يبدو أن سوق الأسهم السعودية سيحتاج إلى فترة “جس نبض” قد تمتد من عامين إلى أربعة أعوام لكسب ثقة المستثمرين الأجانب بشكل كامل. هذا ما يراه بشار الناطور، الرئيس العالمي لقطاع التمويل الاسلامي في وكالة فيتش ريتنغز، الذي يصف هذه الفترة بأنها اختبار حقيقي لجاذبية السوق وقدرته على تحقيق عوائد مجدية للمستثمر الدولي.
انعكاسات إيجابية مرتقبة
يرى الناطور أن عبور هذا الاختبار بنجاح سيفتح الباب أمام انعكاسات إيجابية كبيرة على السوق المالية السعودية. دخول المستثمر الأجنبي لا يعني فقط ضخ سيولة جديدة، بل يمتد أثره لزيادة عمق السوق وتوسيع قاعدته، بالإضافة إلى تنشيط حركة التداول الثانوي، وهو ما يمنح السوق نضجًا واستقرارًا أكبر على المدى الطويل.
توقعات طموحة وشروط ثلاثة
وتدعم وكالة “فيتش” هذه النظرة المتفائلة بتوقعات طموحة، حيث تتنبأ بأن يتجاوز حجم قطاع إدارة الأصول في المملكة حاجز الـ 400 مليار دولار بحلول العام المقبل. لكن هذا التوقع، بحسب الناطور، ليس شيكًا على بياض، بل هو مرهون بتحقق ثلاثة عوامل رئيسية لا يمكن تجاهلها:
- تطوير البيئة التشريعية: استمرار تحديث القوانين والأنظمة بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.
- تدفق المستثمرين: نجاح السوق في جذب سيولة أجنبية مستمرة ومستدامة.
- تنوع المنتجات الاستثمارية: طرح أدوات ومنتجات جديدة تلبي شهية مختلف أنواع المستثمرين.
تحديات النفط والجيوسياسة
على الجانب الآخر من الصورة المشرقة، تبرز تحديات لا يمكن الاستهانة بها. يضع الناطور تذبذب أسعار النفط، الذي لا يزال محركًا رئيسيًا للاقتصاد السعودي، على رأس هذه التحديات. يضاف إلى ذلك المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، والتي يمكن أن تلقي بظلالها على شهية المستثمرين وتدفعهم نحو الترقب والحذر، مما قد يؤثر على تحقيق التوقعات الطموحة.








