رياضة

غياب مؤثر وهداف فتاك.. الهلال يواجه النجمة وعينه على صدارة الدوري

في ظل غياب كوليبالي وتوهج ليوناردو، يخوض الهلال اختبارًا مهمًا في دوري روشن للحفاظ على ضغطه على النصر المتصدر.

صحفي رياضي بمنصة النيل نيوز، يتابع المستجدات في عالم كرة القدم

يستعد نادي الهلال لخوض مواجهة حاسمة في مسيرته نحو استعادة لقب دوري روشن السعودي، حين يحل ضيفًا على فريق النجمة، مساء الجمعة، على استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية في بريدة، ضمن منافسات الجولة الثامنة من المسابقة.

تحدي دفاعي في بريدة

يدخل الهلال اللقاء وهو يواجه تحديًا دفاعيًا لافتًا، يتمثل في غياب صخرة دفاعه، السنغالي كاليدو كوليبالي، بسبب الإيقاف. ويُعد غياب كوليبالي نقطة فارقة في أداء الفريق، حيث تشير الإحصاءات إلى أن نسبة انتصارات “الزعيم” تنخفض من 82% في وجوده إلى 50% فقط في غيابه منذ انضمامه للفريق، وهو ما يضع منظومة المدرب سيموني إنزاغي الدفاعية تحت اختبار حقيقي.

ورغم هذا التراجع في نسبة الفوز، فإن السجل يوضح أن الفريق لم يتجرع مرارة الهزيمة في المباريات الثماني التي غاب عنها المدافع السنغالي (4 انتصارات و4 تعادلات)، مما يعكس قدرة الفريق على الخروج بنتائج إيجابية، لكنه في الوقت ذاته يكشف عن صعوبة أكبر في حسم المباريات بدونه.

قوة هجومية ضاربة

في المقابل، يعوّل الهلال على قوته الهجومية الضاربة التي يقودها المهاجم البرازيلي ماركوس ليوناردو، الذي يعيش حالة من التوهج الفني. فقد نجح ليوناردو في تسجيل 6 أهداف خلال 4 مباريات فقط هذا الموسم، بمعدل تهديفي استثنائي يبلغ هدفًا كل 54 دقيقة، وهو الأعلى بين جميع لاعبي الدوري.

ويُرجّح مراقبون أن تكون فعالية ليوناردو، خاصة أمام الفرق الصاعدة، هي السلاح الذي سيعتمد عليه إنزاغي لتعويض أي اهتزاز محتمل في الخط الخلفي. ويرى المحلل الرياضي، خالد القحطاني، أن “قدرة الهلال على حسم المباراة مبكرًا عبر ليوناردو ستكون مفتاح تخفيف الضغط عن الدفاع في غياب قائده كوليبالي”.

صراع القمة والقاع

تكتسب المباراة أهميتها من موقع الفريقين في جدول الترتيب؛ فالهلال يحتل المركز الثالث برصيد 17 نقطة، ويسعى لتقليص الفارق مع النصر المتصدر الذي يبتعد عنه بـ4 نقاط، مما يجعل أي تعثر بمثابة ضربة لطموحاته في المنافسة. على الجانب الآخر، يقبع النجمة في المركز الأخير دون أي رصيد من النقاط بعد 7 هزائم متتالية، وهو ما يجعله خصمًا يقاتل من أجل تحقيق مفاجأة تاريخية.

في المحصلة، تبدو المباراة اختبارًا مزدوجًا للهلال؛ اختبار لصلابته الدفاعية بدون كوليبالي، واختبار لقدرته على ترجمة أفضليته الفنية إلى انتصار لا بديل عنه في سباق الصدارة المحتدم. إن نتيجة هذا اللقاء لن تحدد فقط مسار الفريق في هذه الجولة، بل قد ترسم ملامح قدرته على التعامل مع التحديات الطارئة خلال الموسم الطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *