عرب وعالم

غموض يلف معبر رفح وتصعيد إسرائيلي بعد اتهامات لحماس بالخداع

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

يسود الغموض مصير إعادة فتح معبر رفح، بعد نفي هيئة البث الإسرائيلية “كان” لتقارير إعلامية تحدثت عن فتحه قريبًا. يأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر واتهامات متبادلة تهدد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الهش، وتكشف عن عمق الخلافات حول تنفيذ بنوده.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مصدرين توقعاتهما بفتح المعبر بإشراف بعثة مساعدات من الاتحاد الأوروبي، وهو ما سارعت هيئة البث الإسرائيلية إلى نفيه. وتضمنت التفاصيل المتداولة السماح لسكان غزة الذين غادروا القطاع بالعودة، والسماح لآخرين بالمغادرة بعد موافقة أمنية إسرائيلية، وهو إجراء يعكس السيطرة الأمنية الكاملة التي تفرضها إسرائيل على حركة الأفراد.

ووفقًا للمعلومات التي أوردتها “كان”، كان من المخطط دخول نحو 600 شاحنة محملة بالمساعدات الغذائية والطبية ومعدات لإصلاح البنية التحتية. لكن هذا المخطط يبدو مرهونًا بالتطورات السياسية، حيث سبق أن هددت إسرائيل بإبقاء المعبر مغلقًا، معتبرة أن حركة حماس لم تفِ بالتزاماتها المتعلقة بتسليم جثث الرهائن المتوفين.

اتهامات بالخداع وتوتر متصاعد

بلغ التوتر ذروته مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي أن إحدى الجثث الأربع التي سلمتها حماس يوم الثلاثاء، في إطار صفقة جثث الرهائن، لا تعود لأي من المحتجزين. وأوضح بيان للجيش أنه “بعد استكمال الفحوصات في المعهد الوطني للطب الشرعي، تبين أن الجثة الرابعة لا تتطابق مع أي من الرهائن”، وهو ما اعتبرته أوساط إسرائيلية خداعًا متعمدًا.

يأتي هذا الادعاء في سياق عملية تبادل حساسة، حيث سلمت حماس أربع جثث يوم الثلاثاء، بعد أربع أخرى يوم الاثنين، بالتزامن مع إطلاق سراح آخر عشرين رهينة على قيد الحياة. هذه الخطوة، التي كان يُنظر إليها على أنها بادرة لتخفيف الضغط، تحولت الآن إلى نقطة خلاف رئيسية قد تنسف ما تبقى من تفاهمات.

بن غفير: “كفى إذلالًا”

عكست تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، حالة الغضب المتنامية داخل الائتلاف الحكومي اليميني. وفي هجوم حاد، قال بن غفير: “كفى إذلالًا… عادت حماس سريعًا إلى أساليبها المعروفة – الكذب والخداع وانتهاك حرمة العائلات والأموات”.

وأضاف بن غفير أن “الإرهاب النازي لا يفهم إلا القوة”، داعيًا إلى محو الحركة “عن وجه الأرض”. تمثل هذه التصريحات ضغطًا هائلًا على حكومة بنيامين نتنياهو، وتدفع باتجاه تبني خيارات أكثر تشددًا في التعامل مع قطاع غزة، مما يقلص مساحة الحلول الدبلوماسية.

نتنياهو والمحاكمة.. “وعكة صحية” مثيرة للجدل

وبعيدًا عن الميدان، لكن في قلب الأزمة السياسية، شهدت محاكمة نتنياهو في قضايا الفساد تطورًا لافتًا. فقد أنهى رئيس الوزراء الإسرائيلي شهادته في محكمة تل أبيب المركزية في وقت أبكر من المتوقع، بعد أن ادعى شعوره بتوعك صحي وطلب الحصول على راحة.

لكن هذا الادعاء قوبل بتشكيك واسع بعد أن كشف مركز هداسا الطبي أن بنيامين نتنياهو خضع لفحوصات شاملة مؤخرًا وجاءت نتائجها طبيعية تمامًا، باستثناء “انطباع سريري عن التهاب متبقٍ في الجهاز التنفسي”. هذا التقرير الطبي أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الوعكة الصحية ذريعة للهروب من استجواب صعب في محاكمة نتنياهو التي تلاحقه سياسيًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *