غموض يكتنف عودة برشلونة إلى كامب نو.. حسابات الربح والخسارة تؤجل حلم الجماهير

في منعطف مفاجئ لم يكن في الحسبان، يبدو أن حلم جماهير برشلونة بالعودة إلى معقلهم التاريخي “كامب نو” هذا الموسم قد يتبخر. فالأرقام والحسابات الاقتصادية الصارمة بدأت تفرض كلمتها على قرارات الإدارة، متفوقة على حنين المدرجات وصخب المشجعين.
من بشرى العودة القريبة إلى صدمة التأجيل
كانت الأجواء مفعمة بالتفاؤل قبل أيام قليلة، حين زف ألبرت باتل، نائب رئيس بلدية برشلونة، نبأ سارًا بإمكانية إقامة مباراة الفريق ضد جيرونا في الدوري الإسباني يوم 18 أكتوبر المقبل على أرض كامب نو. لكن صحيفة “أس” الإسبانية فجرت قنبلة من العيار الثقيل، مؤكدة أن مجلس إدارة النادي يدرس بجدية التراجع عن هذه الخطوة.
السبب لا يتعلق بتأخر أعمال تجديد الملعب، بل بحسابات دقيقة تتعلق بسعة الحضور الجماهيري. فالمرحلة الأولى من الافتتاح كانت ستسمح بحضور 27 ألف متفرج فقط، وهو رقم تراه الإدارة غير مجدٍ اقتصاديًا في الوقت الحالي.
لغة الأرقام تحكم: لماذا يفضل البارسا مونتجويك؟
يرى مسؤولو النادي الكتالوني أن الاستمرار في اللعب على ملعب مونتجويك الأولمبي هو الخيار الأسلم ماليًا. فهذا الملعب يستوعب بسهولة أكثر من 40 ألف مشجع، مما يضمن إيرادات أكبر بكثير من العودة المبكرة إلى “كامب نو” بسعة منقوصة. هذا القرار يهدف إلى تفادي تكرار سيناريو الخسائر الفادحة التي تكبدها النادي عندما اضطر للعب مباراتين على ملعب “يوهان كرويف” الذي لا يتسع إلا لـ 6 آلاف متفرج.
- ملعب مونتجويك: سعة تتجاوز 40 ألف متفرج (مُجدٍ اقتصاديًا).
- كامب نو (المرحلة الأولى): سعة 27 ألف متفرج (خسارة محتملة للإيرادات).
- ملعب يوهان كرويف: سعة 6 آلاف متفرج (تسبب في خسائر سابقة).
وماذا عن دوري الأبطال؟
الأمر لا يقتصر على المنافسات المحلية، فحتى المباراة الأوروبية ضد أولمبياكوس في دوري الأبطال، التي أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” إقامتها رسميًا في كامب نو، قد يتم نقلها. وأوضحت الصحيفة أن إدارة البارسا تملك الحق في مخاطبة “يويفا” وطلب نقل المباراة إلى مونتجويك إذا ما تم اتخاذ قرار التأجيل بشكل نهائي.
وفي خضم هذه التطورات، يواصل الفريق مشواره من معقله المؤقت، حيث يستضيف ملعب “مونتجويك” مساء اليوم الأربعاء مواجهة نارية مرتقبة بين برشلونة وباريس سان جيرمان، في ليلة كروية تعد بالكثير من الإثارة والندية.









