غزة تحت وطأة القصف.. توقعات بامتداد الهجوم حتى نهاية العام

كتب: ياسر الجندي
تتزايد المخاوف من تصاعد وتيرة القتال في غزة، وسط تحذيرات أمريكية من ضيق الوقت للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. أعلن وزير الخارجية الأمريكي عن إمكانية لعب قطر دورًا محوريًا في الوساطة، بينما أشارت تقارير إسرائيلية إلى بدء عملية برية واسعة النطاق.
مخاوف أمريكية من ضيق الوقت
حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من ضيق الوقت المتاح للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، معربًا عن أمله في استئناف قطر دورها كوسيط، بالتعاون مع مصر، بين حماس وإسرائيل. جاء ذلك خلال زيارته لتل أبيب والدوحة، حيث أشار إلى التعاون الدفاعي الوثيق بين الولايات المتحدة وقطر، مؤكدًا على قدرة الدوحة على لعب دور فعال في الوساطة.
وأكد روبيو أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة بدأت بالفعل، محذّرًا من أن الفرصة المتاحة للتوصل إلى اتفاق محدودة للغاية، مُشيراً إلى أن الأمر قد لا يتجاوز أيامًا أو أسابيع قليلة.
وقد نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين قولهم إن روبيو أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدعم إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب للعملية البرية في غزة، مع التأكيد على ضرورة سرعة تنفيذها وإنهائها في أقرب وقت ممكن.
استهداف مدنيين ودمار واسع
شهدت مدينة غزة قصفًا عنيفًا استهدف منازل وخيام النازحين، مما أسفر عن سقوط ضحايا فلسطينيين. يتأهب الجيش الإسرائيلي لاجتياح كامل لمدينة غزة وضواحيها، حيث تتمركز عشرات الدبابات والآليات العسكرية في محيط المدينة.
وصف الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، ليلة الثلاثاء بأنها الأعنف والأكثر دموية، مشيرًا إلى تركز الغارات الجوية على منازل وخيام النازحين في عدة أحياء بغزة. وقد اضطرت مئات العائلات إلى المبيت في العراء، وسط استمرار النزوح.
وأفاد مدير عام مستشفى الشفاء بغزة، محمد أبو سلمية، باستقبال المستشفى لعدد من الضحايا والجرحى جراء استهداف الطيران الإسرائيلي لمنطقة سكنية.
كما سقط عدد من القتلى الفلسطينيين في دير البلح وسط القطاع، وسط تصاعد الشعور بالخطر وعدم وجود أماكن آمنة في غزة.
توقعات باستمرار الهجوم حتى نهاية العام
تشير التقديرات الإسرائيلية إلى استمرار العمليات العسكرية في غزة حتى نهاية العام الجاري، أي لأكثر من ثلاثة أشهر. ويتضمن ذلك السيطرة على مدينة غزة وتطهير بنيتها التحتية، بما في ذلك الأنفاق، وفقًا لما ذكرته القناة 12 الإسرائيلية.
ولم تستبعد التقديرات امتداد العمليات العسكرية إلى مخيمات وسط القطاع، مع إمكانية احتلالها أو تطويقها، أو محاولة فرض سلطة بديلة على نحو 95% من مساحة القطاع.
وذكر تقرير إسرائيلي أن عدد سكان غزة الذين نزحوا جنوبًا بلغ نحو 320 ألفًا، فيما لا يزال مئات الآلاف داخل المدينة، مع ذلك، تُقدر الأجهزة الأمنية أن هذا العدد يسمح ببدء الاجتياح البري.









