مساومة أمريكية في إسلام آباد.. عرض لتقليص تجميد نووي إيران مقابل الإفراج عن الأموال
واشنطن تلوح بورقة الـ 10 سنوات وطهران تدرس الرقابة الرباعية

كشف مسؤولون في الحكومة الباكستانية عن كواليس العرض الأمريكي المقدم لطهران قبيل انطلاق الجولة الثانية من المباحثات النووية في إسلام آباد. واشنطن وضعت على الطاولة مقايضة صريحة تقضي بتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً مقابل رفع العقوبات الاقتصادية وتحرير الأصول المالية الإيرانية المحتجزة في المصارف الدولية. المعلومات المسربة تشير إلى أن الجانب الأمريكي مستعد لخفض مدة التجميد إلى 10 سنوات فقط إذا حصل على ضمانات تقنية قاطعة تمنع طهران من الوصول إلى العتبة النووية.
التحرك الدبلوماسي المكثف الذي تقوده باكستان يأتي في وقت حساس بعد الضربات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وتل أبيب من جهة وإيران من جهة أخرى في فبراير الماضي. العرض الأمريكي يتضمن أيضاً بنداً يقضي بنقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى أراضي الولايات المتحدة أو دولة ثالثة لضمان عدم استخدامه في أغراض عسكرية لمدة عقد كامل. طهران لم تعطِ رداً نهائياً حتى الآن لكنها أظهرت ميلاً للموافقة على مقترح باكستاني بتشكيل لجنة رقابة من أربع دول تعمل بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للإشراف على المنشآت الحساسة.
مسؤول باكستاني مطلع على سير المباحثات قال إن واشنطن تريد نتائج ملموسة قبل أي خطوة لفك تجميد الأموال. وأضاف أن الأطراف تحاول إيجاد منطقة وسطى رغم التشدد العلني في التصريحات. الميدان الدبلوماسي في إسلام آباد يترقب وصول جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي لكسر حالة الجمود التي سيطرت على الجولة الأولى في 11 أبريل. باكستان التي تلعب دور الوسيط تسعى لمنع انفجار الأوضاع مجدداً في المنطقة خاصة أن الهدنة الحالية المعلنة منذ 8 أبريل تبدو هشة أمام أي فشل في التوصل لاتفاق تقني.
الجانب الإيراني لا يزال يتكتم على تشكيلة وفده المفاوض وسط تقارير عن وصول فريق تمهيدي بالفعل إلى العاصمة الباكستانية. واشنطن تصر على أن أي اتفاق يجب أن يشمل رقابة صارمة تتجاوز البروتوكولات المعتادة للوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان عدم وجود أنشطة سرية. هذا الصراع على التفاصيل يأتي بينما تعاني إيران من ضغوط اقتصادية خانقة تجعل من استعادة الأصول المجمدة أولوية قصوى للنظام في طهران لتفادي اضطرابات داخلية محتملة.









