غزة تحت الحصار: أرقام صادمة لضحايا التجويع والمجاعة

كتب: كريم عبد المنعم
تتزايد معاناة أهالي غزة تحت وطأة الحصار الإسرائيلي، حيث تُرسم صورة قاتمة لمأساة إنسانية تتفاقم يومًا بعد يوم. أرقامٌ مُفزعة تُعلنها وزارة الصحة الفلسطينية، تُضيف المزيد من الألم على واقعٍ مرير.
ارتفعت حصيلة ضحايا “التجويع” والحصار الإسرائيلي على غزة، منذ إعلان “التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي” IPC، المجاعة بالقطاع في 22 أغسطس، إلى 39 فلسطينياً، بينهم 6 أطفال، في حين وصل إجمالي الضحايا إلى 317 فلسطينياً، بينهم 121 طفلاً.
غزة تُواجه خطر المجاعة
أُغلقت المعابر، مُنعت المساعدات، وانتشر الجوع في ربوع غزة. حصارٌ خانقٌ فرضته القوات الإسرائيلية منذ 2 مارس الماضي، تسبب في تفشي المجاعة، وحصد أرواح الأبرياء. سيندي ماكين، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، تُحذر من كارثةٍ مُحدقة، مؤكدةً أن المساعدات الحالية، رغم زيادتها، لا تزال غير كافية لمواجهة خطر المجاعة.
أرقام صادمة تُنذر بكارثة
رغم دخول 100 شاحنة مساعدات يوميًا إلى غزة، إلا أن هذا العدد يُعتبر ضئيلاً مُقارنةً بـ 600 شاحنة كانت تدخل القطاع يوميًا خلال فترة وقف إطلاق النار. التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي يُشير إلى أن نحو 514 ألف شخص، أي ما يقرب من ربع سكان القطاع، يُواجهون خطر المجاعة في مدينة غزة والمناطق المحيطة بها. في المقابل، ترفض إسرائيل هذه النتائج، ووصفتها بالمنحازة.
جهود دولية لتخفيف المعاناة
دعت العديد من الحكومات الأوروبية والمنظمات الدولية إسرائيل إلى السماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة. والتقى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، مع سيندي ماكين، مُؤكدًا التزام إسرائيل بمنع المجاعة وتمكين وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة.
“خراب تام” في غزة
خلال زيارتها إلى دير البلح وخان يونس، وصفت ماكين الوضع في غزة بـ”الخراب التام”. مناطق سويت بالأرض، وسكانٌ يُعانون من جوعٍ مُدقع وسوء تغذية خطير. وأكدت على ضرورة الوصول إلى عمق قطاع غزة لضمان حصول السكان على احتياجاتهم الأساسية. وبالرغم من تراجع أسعار المواد الغذائية بسبب التحسن الطفيف في دخول الإمدادات، إلا أن أغلب السكان لا يزالون غير قادرين على تحمل تكلفتها. وأعربت ماكين عن أملها في تمكين برنامج الأغذية العالمي من الوصول بشكل أكبر إلى قطاع غزة، وضمان دخول الشاحنات دون عوائق.









