رياضة

غاريث بيل يفكك تراجع ريال مدريد: هل أخطأ أنشيلوتي في إدارة النجوم؟

بيل ينتقد أداء ريال مدريد في دوري الأبطال ويطرح تساؤلات حول تكتيكات أنشيلوتي وإدارة اللاعبين.

محرر أخبار رياضية بمنصة النيل نيوز

لم تكن عودة ريال مدريد إلى معقل أنفيلد، في الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا، بالصورة التي تمناها عشاقه. فبدلاً من محو آثار هزيمة الموسم الماضي، تكرر السيناريو بخسارة بهدف نظيف، لولا براعة الحارس تيبو كورتوا لكانت النتيجة أكثر قسوة. في هذا السياق، لم يتردد النجم الويلزي غاريث بيل، خلال تحليله للمباراة عبر قناة ‘CBS Sports Golazo’، في التعبير عن خيبة أمله، مؤكداً أن الفريق افتقد ‘السحر’ المعتاد، خاصة من لاعبين بحجم كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور في الثلث الأخير من الملعب، محملاً الجهاز الفني مسؤولية هذا التراجع.

تراجع الأداء: غياب السحر الهجومي

التحليل الرقمي يدعم رؤية بيل، حيث أظهرت الإحصائيات غياباً لافتاً لتأثير النجوم الهجومية في أداء ريال مدريد. فينيسيوس جونيور، على سبيل المثال، لم يسدد أي كرة على المرمى، ولم يقدم تمريرات مفتاحية، أو حتى ينجح في مراوغة واحدة مؤثرة. أما مبابي، فرغم نجاحه في خمس مراوغات من خمس محاولات، إلا أن هذه المهارة الفردية لم تُترجم إلى خطورة حاسمة، حيث غابت التسديدات على المرمى والتمريرات التي تصنع الفرص. هذا الغياب التكتيكي للاعب رقم 9 الكلاسيكي، الذي ينتظر العرضيات ويشغل المدافعين، يبدو أنه أثر بشكل كبير على فعالية الأجنحة السريعة.

نصيحة بيل لأنشيلوتي: إدارة النجوم أم التكتيك؟

في حوار مع الإنجليزي ميكا ريتشاردز، أوضح بيل رؤيته قائلاً: ‘الأمر محبط. أحياناً عليك فقط دفع الكرة نحو الأمام واختبار المدافعين. مبابي وفينيسيوس أسرع من أي لاعب في الملعب، فلماذا لا يفعلان ذلك؟’. هذا التساؤل يعكس فهماً عميقاً لديناميكية اللعب الهجومي، ويشير إلى أن الجهاز الفني بقيادة كارلو أنشيلوتي ربما لم يجد بعد التوليفة المثلى لاستغلال سرعة ومهارة هؤلاء اللاعبين في غياب المهاجم الصريح، مما يجعل الأمور أكثر تعقيداً على أرض الملعب.

ولم تتوقف نصيحة بيل عند الجانب التكتيكي البحت، بل امتدت لتشمل فلسفة إدارة اللاعبين، وهي نقطة جوهرية في الأندية الكبرى. وأشار بيل إلى أن ‘الكل يعرف أن ريال مدريد يتعلق أحياناً بإدارة اللاعبين أكثر من التكتيكات. أنشيلوتي يعرف هذا جيداً، فقد عاشه لاعباً والآن يعيشه مدرباً’. يُرجّح مراقبون أن هذا البعد النفسي والإداري للنجوم قد يكون أكثر أهمية من الخطط الفنية المعقدة في فريق يضم هذا الكم من المواهب. وفي هذا الصدد، يرى المحلل الرياضي العربي الدكتور طارق السعيد أن ‘المدرب في الأندية الكبرى أشبه بالمدير التنفيذي الذي يدير مواهب باهظة الثمن، وعليه أن يوازن بين حريتهم الإبداعية ومتطلبات المنظومة الجماعية’.

تأتي انتقادات غاريث بيل لتسلط الضوء على تحديات أعمق يواجهها ريال مدريد هذا الموسم، لا سيما في ظل التوقعات العالية والضغط المستمر لتحقيق الألقاب. فبين الحاجة إلى تطوير حلول تكتيكية جديدة تستغل الإمكانات الهجومية الهائلة، وضرورة الإدارة الفعالة للنجوم، يجد كارلو أنشيلوتي نفسه أمام مهمة معقدة تتطلب أكثر من مجرد خطط على الورق، بل فهماً عميقاً لنفسية اللاعبين وقدرتهم على إحداث الفارق في اللحظات الحاسمة، وهو ما سيحدد مسار ريال مدريد في قادم الاستحقاقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *